اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

أحلام موؤودة



نظل طوال العمر نحلم أحلاما منها ما هو وردى بلونه الرائق المريح ومنها ما هو أبيض صفاء الطفولة النقية ومنه ما هو أخضر بلون الطبيعة الساحرة ومنه ما هو أزرق بألوان السماء ..ومنه ما يحمل كل الألوان كقوس قزح .. ونظل هكذا .. نستيقظ فى الصباح .. نفتح عباءة الأحلام .. نبحث فيها جيدا .. نطمئن أن جميع ما تعبنا فى جمعه من أحلام وأمانى ..مازالت حية تنبض وتتنفس..مازالت متشبسة بالحياة.


نتأكد من أنها مازالت بكرا فى مهدها لم يعبث بها بشر.. لم يلوثها واقع أليم .. لم تهزها الظروف ..لم تقسو عليها الأيام ...لم تدميها كثرة آهاتنا وتنهداتنا...لم تيأس من طول الانتظار... نطمئن أن أحلامنا مازالت صامدة ثابتة قوية .. قوية بايماننا الراسخ تارة.. قوية بوقوف من يحبنا بجانبنا تارة أخرى.. صامدة بدعوة أمهاتنا التى لا تكل ولا تمل من كثرة الدعاء .. قوية بدفعة "أمل" يرسلها لنا الله عز وجل فى كلمة من صديق أو موقف مع شخص .. آملين أن يأتى اليوم الذى تتحول فيه الى حقيقة ..واقع محسوس و ملموس .. واقع يعوض صبر هذه السنين وتلك الأيام ...واقع يمحو حرقة ومرارة الانتظار ويبدل غصة الحزن الى فرحة وأمل .


نظل هكذاساعات وأيام وشهور وسنين.. تعبنا من تدارك كم كان عددها وكيف تعاقبت و مرت هكذا دون أن نشعر ... ماذا!!!! .. مرت؟ مرت!!! .. كيف ؟ كيف مرت سنين العمر ولم ندرك ذلك ؟!! أين كنا ؟!!! كيف ولماذا تسربت هكذا سريعا ؟!!! ولماذا تعجلت المرور؟!!! ولماذا لم نتدارك ؟ أم أننا تناسينا ؟!!! ... نعم.. نحن من تناسينا..-أو أردنا أن نتناسى- تناسينا أنها تجرى سريعا تطوى معها أحمال وأثقال وأوجاع حياة مسيرة وليست مخيرة ، تجرى وهى تسحلنا وراءها متشبسين بطرف جلبابها فى محاولة لايقافها .. ولكن.. هيهات .. ما مضى وطوته الأيام لن يعود مهما رجوناه .


وفجأة نكتشف أن أجمل سنوات عمرنا قد مرت ولم نحقق أيا مما تمنينا ...والصدمة حقا عندما نكتشف أن أحلامنا لم تعد كما كانت أحلام شابة شقية مندفعة متحمسة طموحة لا نهائية .. أصبحت أحلام أخرى .. أحلام مسنة مستكينة صامتة -بالرغم من أننا مازلنا ننبض بالشباب-...أحلام "شائخة" ان صح التعبير أحلام أولها انتظار وآخرها انتظار...فات أوان تحقيقها - تأخرت الحياة فى قطفها فذبلت على عنقودها .
تتحول أحلامنا فى لمح البصر الى ذكريات .. "كنت أتمنى أن.......؟" وتقف الجملة عند هذا الحد لأنه لم يعد هناك ما يكملها..تظل هكذا ..مبتورة.


ترى هل من الممكن أن يأتى اليوم التى يرى جيلنا فيه أحلامه مجسدة أمامه.. كيان.. دم ولحم وروح؟ وهل سنسعد بها وقتها؟ ...الاجابة ..لا.. لأنه حتى لو تحققت فسيكون قد مر احساس الفرحة وانطوى مع الأيام ... لن يحمل لون وطعم ورائحة (وقت التمنى)... وقتها ستكون الأحلام أحلام روتينية.. سنتعامل معها كأى حدث يومى عادى .. أبدا لن تبلل دموع الفرح جبيننا .... لن نقفز لأعلى ارتفاع من نشوة الفرحة... لن يرقص قلبنا ابتهاجا بتحقيق أمل.. لن نجرى ونجرى ونلف وندور نسابق الريح ونغنى فرحا بتحقيق حلم ...

طول الانتظار وكثرة المشاكل والمسئولية المبكرة وثقل الأيام "كسرت" بداخلنا الأمل والحلم- ما أقسى هذا التعبير "كسرت" ولكنه معبر ..فما كسر من غير المعقول بل من المستحيل أن يعود
أسميتها "أحلام موؤودة لأنى أريد أنا أسأل (بأى ذنب قتلت؟) .

الأحد، 9 أغسطس، 2009

تخاريف .. سمك ..لبن..تمر هندى



*من يومين كده قريت على النت ان فى واحد من كبار المثقفين وعضو مجلس شعب ولا باين شورى مش فاكرة المهم قريت انه بيخوض حملة ضخمة لتغيير اسم مصر من "جمهورية مصر العربية " الى "مصرالقبطية" - وشوفت فى العاشرة مساءا واحدة محترمة برده طول الباب كدة بتخوض حملة بتغيير أسماءنا كلنا بدل ما نكتب باسم أبونا نكتب باسم أمهاتنا.... يعنى الراجل يبقى أسمه "أحمد رشا" مثلا ولا
" عماد نانسى" - كمان فى حملة بتخوضها واحدة على "الفيس بوك" لوقف ختان الرجال.. لأ والمصيبة انها واحدة ست اللى بتقود الحملة دى .. مش عارفة ايه السبب؟!!
أنا نفسى أفهم حاجة بس... الناس دى فاضية ولا هبل ولا بيستعبطوا ولا هما اللى شكلهم كده .. ولا ايه بالظبط؟؟!!! خلاص مشاكلنا كلها اتحلت .. هنموت من كتر الرفاهية ، الناس اللى قاعدة فى بيوت من صفيح وبيدخلوا حمام عمومى يقضوا حاجتهم فيه خلاص سكنوا فى الأبراج الشاهقة ، الشباب العواطلى ساب قاعدة القهوه ومواقع الجنس على النت واشتغل فى مصانع بابا أحمد عز ، جبنا حق المصريين اللى بيتهانوا برة بلادهم ورجعناهم مصر وشفنالهم شغل محترم ، عوانس مصر من بنات وشباب اتجوزوا وخلفوا صبيان وبنات ، الثلاثة أربعة سبعة مليون مريض قلب وكلى و..و.. اللى مستنين دورهم فى صف طويل عريض علشان يتعالجوا فى المستشفيات الحكومى خلاص اتعالجوا وعملوا العمليات وبقوا تمام وبيصيفوا فى مارينا.. يا ناس اتكسفوا على دمكوا عيب .. عيب لما يبقى كل شحط طويل عريض كدة ويطلع يقول كلام خايب ..ربنا ينتقم منكم .


*"الــقــــراءة للجميع.."" القراءة للـــحيــاة"... " القراءة للمستقبل" .. "القراءة لخلق جيل واعى" القراءة يا أم ابراهيم .. القراءة يا أبو سامية - الله ... هوه مفيش الرغيف للجميع .. مياه نظيفة للجميع .. سكن للجميع... علاج مجانى آدمى محترم للجميع ...وظائف من غير واسطة للجميع .. تعليم حقيقى من غير دروس للجميع ... الغاء المحسوبية للجميع ...قطاع حكومى غير بيروقراطى خالى من الرشاوى للجميع.. توزيع منطقى لثروات البلد للجميع - طيب بلاش كلامى الخايب ده مياه وسكن وعلاج ايه - أطفال ايه دول اللى هيقروا ويقروا ليه وامتى؟؟!! .. دول طالع عينيهم وعينين اللى جابهم وعينين جيرانهم واللى حواليهم 9 شهور فى السنة أشغال شاقة .. من شنطة على الضهر تهد حيل جبل .. ومن معركة تبتدى من الساعة 6 صباحا وتنتهى العاشرة مساءا ..من المدرسة للبيت للدرس للمذاكرة وعمل الواجب الخمسين صفحة اللى الأبلة اديتهوله علشان ماما تعمله فى البيت وتريح هيه نفسها.. والآخر يقوم العيل يعينى من كتر التعب يروح نايم على الكتاب ...... ويمتحن فى شهر مايو ويبتدى دروس تانى فى شهر أغسطس .. بعد ده كله هقول لابنى ولا لبنتى فى شهرين الأجازة .. قراءة .. أكيد هيتفوا فى وشى - طب بلاش ده ولا ده... الأب اللى مقطوم وسطه مصاريف طول السنة من هدوم مدارس لدروس خصوصية لكتب خارجية ...... الخ هنيجى فى الشهر ولا الشهرين اللى هيرتاحهم شوية من المصاريف نقوله اشترى كتب علشان الثقافة للجميع ... بيتهيألى ده يبقى افترى .. ولا ايه يا مامى سوزى .


*لما شوفت الدكتور الجراح العالمى "مجدى يعقوب" فى حلقة خاصة من العاشرة مساءا كان نفسى أوى أشوف هوه فين دلوقتى وأروح أشد على ايديه وأقوله شكرا شكرا شكرا .. شكرا انك انسان ..شكرا انك بنى آدم صح.. شكرا ان فى طبيب فى احترامك و سموأخلاقك ..شكرا لاحترامك لسر وخصوصية مرضاك... راجل لما بيروح أى بلد بيقطعوا الارسال ويقولوا "السير مجدى يعقوب وصل مدينة كذا.." ، ومع كل هذه المكانة عندك تواضع يغطى غرور كل دكاترة مصر ،شكرا ان فى طبيب مصرى مش جزار..لأ وبتعمل عمليات مجانى !!!! أعلى طبيب مكانة فى العالم بيعمل عمليات مجانى .. والمصرى الغلبان عندنا يدخل عيادة الدكتور من دول فى مصر بيعانى من التهاب فى الحلق .. يخرج من عنده وهوه بيعانى من ضغط وسكر من تكاليف الكشف والتحاليل والتحابيش التانية اياها - وبعد ده كله أسمع أحد المشايخ فى اذاعة القرآن الجمعة اللى قبل اللى فاتت بيقول ردا على سؤال المذيع هل غير المسلمين سوف يدخلون الجنة أم لا؟ وماذا لو عملوا من الخيرات الكثير؟ .. فكان رد سيدنا الشيخ ..لا لن يدخلوا الجنة ربما تنفعهم أعمال الخير التى يؤدونها فى الحياة الدنيا... أما فى الآخرة فلا جنة لهم - اذاى يا سيدنا الشيخ واحد زى مجدى يعقوب ده ميدخلش الجنة؟.. وانت دخلت فى علم الغيب ده ربنا ده كبير ورحمته وعدله وعفوه أكبر منى ومنك - عارف كان نفسى أوى يا سيدنا تكون اجابتك ايه ؟.... لا سلب ولا ايجاب .. فقط تقول .."اللـــــه أعــــــلم" .