اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

جاءنا عريس ..مشينا العريس ..يا قلبي لا تحزن

كنت وقفت معاكوا ان ماما كلمت العريس فى التليفون وقالتلو شوف يا بنى بقه هتعمل ايه ؟؟ أنا مبحبش الدخول والخروج الكتير ده من غير حاجة رسمى "الناس تقول علينا ايه" - وهوه عمال يماطل و مشكلته انه بيحب يناقش كل تفصيلة صغيرة فى قاعدة منفصلة بذاتها .. وكل ما "أمى" تيجى تتكلم معاه فى حاجة رسمى يتهرب بسرعة ويغير الموضوع.... أو يخترع مصيبة ..زى مثلا "معلش يا شيماء أنا دلوقتى فى المستشفى بتبرع بالدم لخالى "- تانى يوم يتصل يعتذر ..."معلش يا شيماء مش هقدر آجى أصل خالى مات".... وألاقيه جاى تانى يوم متزوأ على سنجة عشرة والبرفان جايب آخر الشارع ولا كأنه كان فى عزاء لحد قريب منه أوى ولا حاجة ....فكنت حاسة انى هتخطب سنة 2020وهتجوز سنة 3000 بالطريقة دى.....

المهم... أنا كنت عرفت من قريبتى انه كان كاتب كتابه على واحدة قبل كدة....فأنا مريت على المعلومة دى مرور الكرام وموقفتش عندها لأنه عادى الانسان يخطب ويسيب وكل واحد بياخد نصيبه.
كنت حاسة من أول لحظة زى ما قولت ليكوا انه مش معايا خالص .. قولت يا بت يا شيماء وايه يعنى؟؟... الراجل مش واخد لسه عليكى...وهيه مسألة وقت....حسيت انى محطوطة فى مقارنة خفية مش عارفة مع مين؟؟؟... فقولت اهبطى يا شيماء دى تهيؤات..
فقررت أسأله عن التجربة الأولى دى -(ولو انى مكنتش عاوزة أتكلم فيها)- لقيته بيحكيلى عن "س" دى بمنتهى الحب والغرام والهيام ... وانها كانت انسانة فيها كل المواصفات وكانت بتموت فيه وبيموت فيها...وسبب الانفصال انها فى الأيام الأخيرة معاه اتغيرت شوية فى سلوكها وطباعها ولو كانت استمرت كويسة كان كمل معاها لآخر العمر.....

أنا : طب وهيه "س" دى اتخطبت أو اتجوزت ؟؟؟؟
هوه : لأ....أو مش عارف .. بعد ما انفصلنا هيه غيرت تليفوناتها كلها
أنا : مين اللى قالك انها غيرت التليفونات؟؟؟ انت جربت تكلمها تانى ولا ايه؟؟؟؟
هوه : ..؟؟؟؟؟؟..!!!هروب من السؤال.....

وزى ما أكون أنا فتحت على نفسى "كارثة" ...بقى كل محور الحوار عن "س" والحب الكبير ...واذاى كانت بتشوف الحياة بعنيه هوه وبتسمع بودانه هوه ... وهوه عايزنى أنا كمان أحبه نفس درجة حب "س" ليه واهتمام "س" بيه ... وهكذا...!!!

كنت حاسه انى محطوطة فى مقارنات مع حد من الأول... بس اتأكدت ان المقارنة دى كانت معاها... وانى لازم أبقى صورة طبق الأصل منها ......اللهم شوية الطباع الوحشة اللى هوه مكنش بيحبها فيها أحاول أنا بقى معملهاش..هوه طبعا مقلش ده مباشرة ..بس الحدق يفهم..

قلتله محبش أتحط فى مقارنة مع أى حد ولا أبقى حد غير نفسى...وقلتله انى حاسة من أول لحظة انه مش معايا ..قالى فعلا أنا مش معاكى.. بس ابذلى شوية مجهود شوية بقة علشان تاخدينى ليكى انتى ... وأبقى معاكى.. وأخرج من الحالة النفسية السيئة جدا جدا جدا جدا جدا جدا اللى أنا فيها اللى محسسانى انى هموت.

نيجى للماديات اللى أنا والله ما سألت عليها ... وقلتله من الأول ان أهم صفة بحبها فى الراجل "الصدق" ..الراجل عندى "كلمة" لو كذب ميبقاش راجل
من أول لحظة "والأرقام" عنده بتسرح شويتين تلاتة...مثلا ... عنده مش عارفة 280000 جنيه عاطيهم لحماه السابق يشغلهمله ولسة مخدهمش منه...دخله من الشىء الفلانى 4000جنيه ..ومن الشىء العلانى 3000جنيه.... ومن الشىء الترتانى 5000جنيه... ومن وظيفة الحكومة 1000جنيه.... ده غير مهندس الديكور اللى شغال فى الشقة بقاله أكتر من أسبوعين دلوقتى .. مع العلم ان مساحة الشقة 85 متر فقط وهوه مش هيغير فيها أى حاجة فيها خالص... هوه بس هيدهنها ... يبقى نفسى أعرف مهندس الديكور كان بيعمل ايه بقى فى الشقة؟؟؟؟!!!! من الآخر "أبو لمعة"......

كمان كان قالى ان بسبب الحالة النفسية السيئة جدا اللى هوه عايش فيها هيسافر الكويت يتفسح مع ناس أصحابه هناك بعتنله فيزا.... رجع قالى ....لأ ...ده أنا لو لقيت شغل كويس هناك همسك فى الشغل ده وأهى فرصة....وهاخد معايا 20000$ لزوم الفسحة والاقامة.....أيوة محدش يستغرب "عشرين ألف دولار" لزوم الوجاهة والفسحة ...والله العظيم أنا لو معايا المبلغ ده لأحطه فى البنك وديعة وأعيش سلطانة زمانى .لا أبهدل نفسى فى سفر ولا أذل نفسى فى أى بلد عربى بيبيعوا وبيشتروا فى المصريين!!!
"الشبكة" : فضل يتهرب منها ... يمين شمال ..قال هجبلك "عربية" شبكة ....(العربية دى عربية سيريون مستعملة) فقلتله أنا دفعت مقدم عربية هستلمها نص الشهر الجاى ودى والله الحقيقة مش بكذب عليه ولا حاجة وفى نفس الوقت قلت ده داخل على جهاز ومصاريف تانية أدبسه فى خمسين ستين ألف جنيه ليه دلوقتى ... قلتله الرقم اللى هتقوله بالنسبة للشبكة ... أنا موافقة عليه.... فهرب بلباقة شديدة من الكلام فى الموضوع ده.
آه .... نسيت أقول ليكوا صفة مهمة جدا هوه مبيحبهاش فى الست خالص خالص وقالهالى بالنص "مبحبش الست الذكية"...مبيحبش الست الذكية خالص اللى بتفهم دى ...لأ... هوه بيحب الست اللى مبتعرفش تتكلم أوتعلق على حاجة ... بيموت فى الست اللى مبتعرفش تعمل أى حاجة فى الحياة مهما كانت تافهة... بيحب الست المشلولة اللى كل ما حاجة تقف معاها تطلبه تقوله اللحقنى.. معرفتش أعمل كذا ...و"س" الحمد لله كانت كدة...

حسيت ان ضغطى ارتفع ...وحسيت انى مش عاوزة لا أشوفه قدامى ولا أسمعه... وماما كان نفسها تحدفه من البلكونة..والغريبة "ماما" مكنتش مصدقاه خالص من أول لحظة.... وحاسة انه أبو لمعة ...

يمكن غباء منى .... بس مقدرش أبقى رقم 2 فى أى حاجة... لا حياتى ولا شغلى وأكيد فى حياة الراجل اللى هشاركه عمره ... كمان معنديش المقدرة انى أطلع حد من حالة نفسية أنا حاسة انه مش عاوز أصلا يخرج منها ..مقدرش أجوز واحد عصبى لأبعد درجة... لدرجة انه مش قادر يسيطر على نفسه قدامى ....مقدرش أرتبط بانسان فشار وكذاب من غير داعى...على رأى ماما لو كان قال من الأول يا جماعة أنا امكانياتى كذا كذا كنت وافقت عليه فورا وبدأنا حياتنا مع بعض وكبرنا مع بعض..مقدرش كمان أبقى غبية ....أو مستغبية ذى ما هوه عاوز..وذى ما بنات كتير بتمثل الدور ده كويس أوى اليومين دول مع أى شاب يتقدملها .
اجمالا مقدرش أعيش حياتى مع شخص بالمواصفات دى ..اتصلت بقريبتى وقولتلها قوليله " كل شىء نصيب" .

حالتى النفسية "صفر" مش علشان أى حاجة .... بس عشان ده تانى أو تالت شخص من ضمن العاهات الكتير اللى شوفتها يجيلى بالمواصفات دى... العيب فيا أنا ولا فى مين؟؟؟!!! اشمعنى أنا بالذات اللى بتجيلى الأشخاص الغريبة دى اللى ولدت جوايا صفة "شك" دائم فى كل واحد هييجى بعد كدة ؟؟؟؟!!!

التجربة مش سهلة..المهم انى اتعلمت منها حاجات كتير ... أولها انى أبطل هبل شوية وأبطل أصدق الناس من أول ما أشوفهم "على رأى ماما"...
اتعلمت انى أنسى تماما موضوع الجواز ده ..لأنى بصراحة شديدة اتعقدت... نفسى أعرف مين اللى بيبعتلى العاهات دى
الحاجة الوحيدة "الايجابية" اللى حصلتلى بعد التجربة دى انى فوقت كويس جدا جدا من أوهام قديمة كانت جوايا وكانت غلط مليون فى المية واتأكدت تماما انها غلط ..... بس واضح انها مكنتش تنفع تتلغى الا بجرح غائر ذى ده.... الحمد لله

السبت، 26 ديسمبر، 2009

جاءنا العريس التالى....!!

اتصلت بيا واحدة قريبتى وقالتلى يا شيماء فيه عريس كويس أوى وفيه تقريبا كل المواصفات اللى انتى عايزاها .. وكمان المواصفات اللى هوه بيقولها بتنطبق عليكى بالظبط..فأنا رشحتك ليه ..
قريبتى : ايه رأيك؟؟!!
أنا : ماشى أشوفه..... وربنا يستر..اللهم انى لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه"
قريبتى : بتقولى حاجة
أنا : لأ أبدا
قريبتى : هوه عاوز يقابلك على "أرض محايدة"
أنا : ليه هنحارب؟؟ ولا أول ما هشوفه همسك فيه أنا ولا الفاميليا بتاعتى ..ده انتى عارفانى يعنى..!!!
قريبتى : ما هوه أنا علشان عارفاكى نفسى بقه أغير السيناريو بتاع الصالونات ده وربنا يهديكى بقه وتريحى قلب مامتك وقلوبنا وتوافقى.
أنا : ماشى
قريبتى : هوه بيشتغل فى منصب كويس... وعنده بيزنس تانى... شريك مع ناس فى شوية حاجات كده...وبالنسبة لشكله كويس..راجل يعنى ..وطويل طبعا ....
أنا : أيوة ..لازم يبقى طويل ما انتى عارفانى "نخلة هانم"...فلازم أتجوز "نخلة" برده والا مينفعش

بس ...روحت وقابلته وقعدت معاه فى مكان محايد تحت رعاية .."ماما..أختى..بنت عمتى.....قريبتى التانية" كل الحشد ده كان معايا
...الشكل العام كويس...مهمنيش أوى أعرف تفاصيل شغله أد ما همنى انى أحاول أسمعه على قد ما أقدر علشان أعرف أشوفه صح (تكلم كى أراك)- قال شوية حاجات عجبتنى وشوية حاجات كان ليا تحفظ عليها.... اللى عاجبنى انه متفتح مش معقد ...مؤمن بشغل المرأة ..بيقدر الانسانة اللى هيرتبط بيها ولو أخلصت ليه بيعاملها كأنها ملكة "على حد قوله"....عجبنى انه طموح جددددددداااااااا "برج الجدى"

معجبنيش حاجة مهمة ...انه مبيسمعش لحد خالص ..هوه عاوز يفضل يتكلم طول الوقت وأنا متلقى...ده حتى قالى كده...." أنا مبحبش أسمع كلام كتير وبحب الست اللى بتجيد فن السمع" (ولكل مقام مقال)..مبحبش أنا الجملة دى بتفكرنى بعريس كان دكتور فى الفلسفة كان اتقدملى.. وكانت المسائل لسعة معاه شوية.
معجبنيش انه واضح جدا انه "عصبى"
معجبنيش انى حسيت نوعا ما انه مش معايا مش عارفة ليه
معجبنيش انه منطوى شوية على نفسه وبيحب "الوحدة" شويتين
معجبنيش انه مش عايش سنه خالص (35 سن) حاسة انه مشيل نفسه هموم وحمول وكأنه عنده 70 سنة ..ولا يمكن علشان هوه "برج الجدى"..آه ما هوه برج الجدى ده طموح أوى....بس كئيب شويتين ... وعايش سن أكبر من سنه ومشيل نفسه هم الدنيا ...
معجبنيش انى حسيت انه "خايف" كدة شويتين تلاتة وكأنه هايب التجربة...وعمال يحسبها فى دماغه بال calculator هننجح ولا لأ..

ورجعنا قعدنا قاعدة تانية ..بس المرة دى عندنا فى البيت...ودارت ما بيننا تقريبا نفس الحوارات... وشوفت نفس الخوف برده فى عينيه..الغريبة انه مصمم على حاجة واحدة الكلام فى (الحب) ...عاوز ينتزع اعتراف منى انى بدأت أحبه..... بس أنا واضحة وضوح أكبر من "الشمس" شويتين تلاتة..قولتله الحب بيجى بالعشرة ومع الأيام وممكن بعد الجواز ..وده بيكون أحسن طبعا ....مبحبش الحب المصطنع بتاع أيام الخطوبة المزيف ده...بحب حب العشرة....وبعدين الحب سلوك..ممكن أقولك بحبك بحبك بحبك 100 مرة وأنا كذابة...وحش كلامى؟؟!!!

بس اجمالا الموضوع ممكن يمشى...مفيش انسان كامل...وأنا برده أكيد فيا عيوب كتيرة

المهم اللى أنا مستغربة منه ان الموضوع لسه مفيش فيه أى حاجة رسمى لحد دلوقتى ... وحاسة انه "أقصد العريس"عمال يمط ويطول فيه كدة بشكل بايخ مش عارفة ليه ...بس (ماما)و أنا قررنا نحط حد لكل حاجة فخليت ماما طلبته وهييجى بكرة علشان نتفق على كل حاجة....فاتحة وشبكة و...و...الخ ...
لاما يعمل حاجة رسمى زى الناس العادية والطبيعية.... أو .....باى باى لو كان بيتسلى
سنواليكم بآخر التطورات لاحقا ...بس ياريت أسمع آراكم

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

بلا عنوان

أحيانا..نعطى أغلى ما نملك.....لمن لا يستحق......!!!!

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

مسكن موضعى

لم أكن أعلم أن التخلص من احساس معين هو الدمار ....هو الموت بعينه... فقد تخيلت فى البداية أن الموضوع لم يكن حقيقة...أو كان وهم... ..أو... كانت رغبتى الشخصية فى اجبار نفسى على الاحساس بشعور معين والتعايش معه كما هو .......أو ربما يكون احساس "الصحراء الجرداء" هو ما يدفع النفس أن تحب وتصدق هذا الوهم الذى من الممكن أن أسميه "حب مؤقت غير مستقر".... وكأنه "مسكن موضعى"..... حتى يأتى اليوم الذى يشاء فيه القدر فيأتى الاحساس الصادق الذى لا تشوبه شائبه... فيفرح قلبى به ويبدأ فى كتابة أول سطر ..بل أول صفحة فى كتاب "احساس صادق"... احساس أكيد....احساس دائم...أو بمعنى آخر " استقرار" كنت أتوق اليه.


ولكن حدثت لى الكارثة التى لا أجد لها حل أو مخرج ....فبعد طول انتظار وصبر جاء ما يمكن أن أسميه "الاحساس العقلانى المغلف بالاستقرار" ليس حب ولكن "استقرار" تحلم به كل فتاة.....من تكوين أسرة وحياة..و...و...الخ ....ولكن ..متى؟؟؟.... بعد فوات الأوان....نعم ....بعد فوات الأوان...فقد تحول الحب الأول أو "المؤقت" كما كنت أسميه الى حب حقيقى .. تحول "المسكن الموضعى" الى "ادمان دائم"... اكتشفت أنى لم أكن أعيش" وهم" ..فأنا حقا أحب ... حب لا يمكن بأى حال من الأحوال أن أبتعد عنه .. عقلى يرفضه... ولكن قلبى يصر عليه ويتمسك به.................. فى نفس الوقت ينظر "عقلى" الى فكرة الاستقرار وبناء أسرة وحياة بعقلانية ....ويسألنى ألم تشتاقى الى الأسرة؟؟!!!... ألم تعيشى حياتك بالكامل فى انتظار تكوين هذه الأسرة؟؟!!!! ...فيصرخ قلبى مرددا... "اتركنى أحب"... أرجوك اعطنى فرصتى فى الحياة... لماذا تحكم على بالاعدام؟؟!!!!أليس من حقى أن أعيش؟؟؟؟؟!!!!أنا أحب... أتسمعنى؟؟!!...أحب حبا لا يستطيع بشر وصفه.....

أما أنا.... فحائرة ما بين قلب ينبض بحب لا محدود..... واحساس أو تجربة استقرار جديدة كنت أتوق لها منذ سنوات
أدعو الله أن يقف معى

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

بحبك ............. يا بطانية

أصعب حاجة فى حياتى هيه انى أصحى بدرى ...بالرغم انى بشتغل من كام سنة..- وبحب شغلى أوى "أو الشغل عموما"- وقبل كده كنت بصحى أيام الكلية بدرى برده (بس كنت بغيب كتييير جدا) بس الشغل "وخصوصا القطاع الخاص" حاجة تانية برده ....التزام وصحيان بدرى.... يعنى بدرى.... وبمواعيد...
تجربة "مفارقة السرير"- أكيد معاناة عند كل الناس مش أنا بس- وخصوصا فى الشتاء والبرد ده صعبة جدا .... أنا بقى مش بقدر أصحى كدة مرة واحدة بمجرد ما المنبه يضرب لأ ...لالالالالالالالالالالا وألف لأ دى بتحصل على مراحل.... وبتاخد تفكير عميق....
هل هقوم وهفارق سريرى حبيبى هوه وبطانيتى الدافية الحلوة حبيبة قلبى ولا لأ؟؟؟!!!!!
تبتدى الطقوس مجرد ما يضرب منبه الموبايل الساعة 7:15 صباحا وهوة بيقول "اصحى يا مشمش ...اصحى يا حبيبى ...اصحى يا حبيبتى يا روحى يا عمرى خلاص بقينا الصبح".... ده متسجل بصوت أختى على الموبايل وعملاه نغمة المنبه.....أقوم أنا أفتح عينى وأقفل صوت المنبه وأغمض تانى وكأنه مضربش ولا كأنى سمعت حاجة .....وبعدين يبتدى التفكير فى مبدأ أروح الشغل ولا أغيب أحسن انهاردة؟؟؟!!!!....وأبتدى حوار ما بينى وما بين نفسى "بس كله وأنا مغمضة ومستغرقة فى حضن حبيبتى البطانية"... أقول لنفسى : آه هتروحى ليه؟؟؟؟ ..الجو برد ..وانتى دفيانة يا بت يا شيماء ..ولا النوم !!!!!!!!؟ النوم ساعتين الصبح دول تحفة ميتعوضوش.... طب بالزمة فى حد عاقل يسيب الجو الرومانسى "الهادىء" "الدافىء " ده ويقل عقله ويقوم فى البرد ده؟؟!!!!!! ..وبعدين يا بت يا شيماء انتى كنتى بتحلمى حلم حلو ... نامى تانى...نامى يا شيخة علشان تكمليه...هوه يعنى الشغل هيهرب.... وبعدين مجتش من يوم أجازة..... بس انتى لسة واخدة يوم من أسبوعين... هتغيبى تانى؟؟!!...طب خلى اليوم ده يمكن تحتاجيه فى يوم مطرة جامدة ولا تكونى تعبانة ولا حاجة....طب والبطانية الناعمة الجميلة الدافية دى بس أسيبها لمين؟؟!!!!!......طب خلاص أنام خمس دقايق كمان.... آه..... ايه يعنى؟؟!!!!!! هيه جت على خمس دقايق؟!!!!!...طب كمان دقيقتين بقة يا بت يا مشمش مش هيضروا......وأبص فى المنبه بعين واحدة وأقول..... أول ما تبقى سبعة ونص هقوم...خلاص والله أول ما تبقى تمانية الا ربع هقوم علطول .....
وأفضل فى المباحثات دى .......لمدة نص ساعة وفى الآخر ببقى "فدائـــية" وأقوم قايمة ..بس طبعا بروح الشغل متأخرة كالعادة
بس برده فراقك يا بطانيتى بيبقى صعب وبيقطع قلبى...بس هنعمل ايه...ما باليد حيلة!!!

السبت، 12 ديسمبر، 2009

مدونتى العزيزة .....شكرا

بالرغم من أنه لم يمر وقت طويل على انشائى لمدونتى هذه...الا أننى لم أجد مثلها صديق صدوق...وصاحب أمين أثق به وأئتمنه على أسرارى..فأنتى ..ووسادتى الخاصة التى لا أنام الا وهى بين أحضانى ..أنتما الاثنين.. شهدتم ومازلتم تشهدون على كل أفراحى وأحزانى وسقطاتى وضعفى وثورتى وهدوئى...وكل مشاعرى الانسانية التى لا أسمح لأحد بأن يخترقها مهما كان قربه ..(اللهم أختى الغالية ..وفقط).

أشكرك مدونتى العزيزة...لأنك :-
*تسمحين لى بزيارتك وقتما أشاء...فلم أسمعك تشتكى لأحد من تأخر الوقت أو ابكاره....
*لا أحافظ معك على "الاتيكيت" الاجتماعى ان صح التعبير..من ضرورة الاستئذان المسبق أو اجراء مكالمة هاتفية قبل المجىء...فأنا أقتحمك هكذا فى أى وقت .... دون مقدمات..
*أتحدث اليك طويلا فتعطينى فرصتى كاملة فى الحديث دون مقاطعة .... أو حتى مجرد التلميح بالملل من طول سردى ....
*لم أشعر مرة واحدة بضيقك من طول مواضيعى "وفضفضاتى" المتوالية ...بل ألمس مدى طول صبرك ... بل الأكثر من ذلك.... سماعى لصدى ترحيبك وتشجيعك لى بابتسامة لا أخطأها....
*لا أختار أو أدقق معكى فى نوعية الموضوعات التى يجب أو لا يجب أن أتحدث فيها ...فأجد نفسى تتحدث فى أى شىء وكل شىء...ودائما أبدا ما أجد الصدر الرحب لكل ذلك .
*كثيرا ما آتى اليكى وأنا فى أسوأ حالة نفسية ممكن أن يمر بها بشر... فأجد كلتا زراعيك مفتوحة... فأرتمى بين أحضانك.. وأظل أبكى وأحكى لك ما لا أستطيع البوح به لأقرب البشر ...فأشعر بيدك تربت على ظهرى .... وتمتد أكثر فتمحو دموعى .... وتحتوينى....فيزول بعض الألم....ان لم يكن كله.
*رغم أنه لم يمضى من عمرك الكثير ....فما زلت فى مهدك.... ولكنك بصغر عمرك هذا استطعت فى وقت قصير أن تفعلى ما لم يستطع أحد فعله ..من اخراج كل مشاعرى الدفينة التى لم ولن يعلم بها بشر....!!!
*بعدما أنتهى من الفضفضة معكى .. تودعينى بابتسامة عريضة.... وامتنان غريب ... مع أنكى أنتى المضيفة ولست أنا... وأسمعك ترددين نفس الجملة (أراك قريبا).....

شكرا جزيلا لأنك محوتى شعور الوحدة الذى تسرب الى نفسى مؤخرا .....
شكرا ... لأننى عندما أغادرك أكون واثقة تمام الثقة أنك لن تغتابينى من وراء ظهرى ... أو تتهميننى بالغرور أو الكذب أو حتى الجنون .
شكرا لصداقتك واستماعك واحتوائك وضمك وحبك وعطاءك وحفظك لى ..

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

الى من يهمه الأمر

قرأت على موقع "مصراوى" منذ أكثر من عام تقريبا خبرا ما زال ..وسيظل عالقا بذهنى ما حييت .. الخبر نصه كالآتى :
أمام مكتب لمأذون شرعى توقفت سيارة فارهة يبدو على صاحبها الثراء ...وترجل منها رجلا فى العقد الخامس من العمر يبدو من هيئته الثراء الفاحش ..يرتدى بدلة غاية فى الأناقة وتفوح منه عطور أخاذة ..يرافقه رجلين فى نفس أناقة الرجل الأول ولكن أقل قليلا فى المستوى .. ونزلت من السيارة فتاة تبلغ من العمر 33 عاما تقريبا ترافقها والدتها ...الفتاة فارعة الطول... غاية فى الجمال والأنوثة..وما ان شرع المأذون الشرعى فى كتابة عقد الزواج الذى سيربط بين هذه الفتاه وذلك الرجل ذات السادسة والخمسين عاما ... حتى أوقفه الرجل قائلا أن هناك شرط سيتم اضافته لعقد الزواج وهو (تنازل الفتاة تنازلا كليا عن الانجاب) فسأل المأذون الفتاة هل توافقين على هذا الشرط فأجابت..... نعم..أوافق....!!!!!!!!!!!


أسمع وأرى بعينى كل يوم آلاف القصص المشابهة لهذه الفتاة المسكينة....وأرجو ألا يلومها أحد ولا يحكم عليها ظاهريا ...عفوا...فلم يعش أيا منا تجربتها ..ولم يعرف أحدا السبب والدافع الرئيسى وراء كلمة ( نعم..أوافق)التى قالتها...هل سمع أحد صرخة آآآآآآآآآآآه التى دوت بداخلها وهى تقول (نعم) ...هل شعر أحد دوى انفجار كلمة لا.... لن أتنازل عن أمومتى) التى قطعت أحشائها وهى توقع بخط يدها صك التنازل النهائى عن كلمة (ماما)....


الى مجتمعنا...الى حكومتناالنظيفة الرشيدة...الى رجال الأعمال فى صورة وزراء...الى أ/أحمد عز وهشام طلعت مصطفى ..وغيرهم ....فيما يلى نص تنازل جيلنا ...جيل السبعينيات بالذات...عن كل الأحلام والآمال والأمنيات و..و..كل شىء... حتى لا نرهق أذهانكم وعقولكم بتفاهاتنا...!!!!!!!!!!!


الى من يهمه الأمر


نقر نحن ونعترف جيل السبيعنات "ونحن فى كامل قوانا العقلية" بأننا نتنازل تنازلا كليا لا رجعة فيه عن جميع آمالنا وطموحاتنا ..وأمانينا.. الماضية والحالية المعنوية.. والشعورية... والمادية ... الملموسة والغير الملموسة... ونقر بأننا ليس لدينا النية مطلقا فى مجرد التفكير أو التمنى أو الاشتياق لتحقيق أى أمل مهما .... مهما كان حجمه أو قيمته.


كما نقر أيضا أننا نتنازل عن جميع حقوقنا فى أى "طموح أو أمل أو رغبة شرعية مستقبلية" .. واذا ...اذا حدث خطأ غير مقصود وضبطنا نحلم ...فيعتبر هذا الحلم "لاغى" لحين اشعار آخر.....


ونقر ونعترف أننا أخطأنا فى الماضى عندما قررنا أن "نتمنى" أو نحلم" أو "نرغب" فى أى شىء..داعين الله أن تغفروا لنا هذا الخطأ الغير مقصود ... وثقتنا كبيرة فى حضراتكم...مستندين الى القاعدة الايمانية الراسخة ( اذا كان الله سبحانه وتعالى بجلاله وقدرته يغفر الذنوب جميعا ... ألن تغفروا لنا عثرة أو فلنقل جريمة "الحلم") .


ملحوظة : هناك بند "مفقود فى صيغة التنازل عاليه وهو "أننا تنازلنا بكامل ارادتنا وليس تحت أى ضغط" - ولكن ..... يعجز لسانى قبل قلمى أن يورد هذا البند فى صيغة التنازل..... ولا تعليق!!!! .


المقر بما فيه : جيل السبعينات

الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

غيبوبة

كل ما تتمناه الآن وفقط هو (الخروج من عالمه) ..الخروج من غيبوبة حبها له.. أو فلنقل... ارتباطها به و اصرار قلبها قبل عقلها على التواجد بخريطة حياته... لأنها تدرك أن هذا الارتباط المريض يدخلها فى "غيبوبة عميقة" تفشل جميع أجهزة الافاقة القديم منها والحديث فى أن تخرجها منها..
أحيانا عندما يطيل "هو" البعد عنها تدرك حجم وهول الخطأ الذى ترتكبه فى حق نفسها.. فتعيد ترتيب أوراقها .. تفكر باتزان غريب ....تدرك أن لنفسها حق عليها ...حق الاحترام .. حق المحافظة على ما تبقى من كرامة وكبرياء...فهى أولا وأخيرا " أنثى"و من المفترض أن كرامتها وكبرياءها هما التاج الذى يزين رأسها .. هما رأسمالها الذى يحاسبها عليه مجتمعها الشرقى.

فتسعد كثيرا بقراراها" العقلى" مع بعض تدعيم من القلب..... (بالخروج نهائيا) بلا رجعة من "عالمه" الذى لم تجنى من وراءه الا أشواكا تدمى كرامتها وتدميها ...... فتعقد مع عقلها وقلبها "الصفقة" وتدعمها بأسباب ومبررات غاية فى الاقناع ... فيكون أول بنود العقد هو عدم التفكير فيه ... البعد تماما عن عالمه ...تجاهل حلو حديثه..... تنشيط حواس الرفض....تقوية أدوات التحكم ...بناء جبل تجاهل جليدى......تخدير المشاعر لأجل غير مسمى...القضاء ولو مؤقتا على الاحتياج للفظ "مذكر" فى حياتها....محو كلمة "ضعيفة" من قاموسها الانسانى..... كبت رغبتها الجسدية كأنثى أمامه...وأخيرا قتل ودفن هذا الحب فى مكان مجهول حتى لا تفكر حتى فى مجرد زيارة قبره .


وتأتى اللحظة الحاسمة ...لحظة لقائه.... فتشحذ كل الحواس ....وتشحن كل طاقات الكره التى عرفها ولم يعرفها البشر....ويدوى فى أذنها محاولاتها الفاشلة السابقة فى البعد عنه.....وتظل كلمة "ضــعيـــفــــة" (التى تكرهها)تضىء وتطفىء فى شكل انذارات تحذيرية فتقوى عزمها وارادتها أكثر فأكثر




الآن تأتى ساعة الصفر..... لحظة اللقاء...... تفتح بابها ...تجده أمامها ..... فيقول: "وحشتينى"....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فتخور القوى..... وتغيب الحواس...وتختفى أدوات التحكم......وتشتعل المشاعر شوقا.....ويذوب جبل الجليد....... وتلتهب الرغبة ....وتعزف المشاعر لحنا تدركه حواسها جيدا فترقص عليه.... انه لحن أغنية نجاة.. "أيظن"...ولكن فى جزءها الثانى ....."مـــا أحــــلى الرجـــــوع اليــــــه"


أما عقلها ....................فقد دخل فى غيبوبة ..يعلم الله وحده متى سيفيق؟....!!!!

الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

يتربى فى عزو

عمو "عزو" ربنا ما يحرمنا منه يارب بيقول ان الشعب المصرى هيطق من الرفاهية ...هينفجر من من مستوى
المعيشة الشاهق .....هيطرشق من "العز" اللى بيبرطع فيه يمين وشمال والدليل " الدامغ" والقاطع والأكيد على كدة
الكلام اللى قاله عمو عزو ..وأكد اننا باذن الله مش هنسمعه من أى حد تانى غيره (مش عارفة ليه .. يمكن هنموت بعدها ولا حاجة؟؟ .. الله أعلم!!!!..) أنا بس مش متأكدة اذا كان كل حديثه ده كان عن مصر ولا "مقاطعة تانية" ؟!!!... على العموم ده هنعمله سؤال مسابقتا فى نهاية الفضفضة.... المهم... سبب الرخاء بقه الآتى :
  • مصر فى الخمس سنين اللى فاتت ماشية لأدام
  • اقتصادها بقى قوى
  • مستوى المعيشة فيها ارتفع
  • متوسط الدخل السنوى الحقيقى للفرد ..زاد
  • الموظفين مرتباتهم زادت 100%
  • اتنين مليون من أهلنا اللى بيشتغلوا فى المحليات مرتباتهم زادت فوق ال 100% .. ب 50% كمان
  • مليون مصرى اشتروا سيارات جديدة فى الخمس سنيين اللى فاتت
  • 250 ألف سيارة اشتراها المصريين فى 2008
  • أكثر من 200 ألف أسرة اشترت وحدات اسكان اقتصادى أو متوسط وعملت احلال وتجديد لبيوتها فى الريف
  • معدلات الالتحاق بالتعليم الخاص بتزيد زيادة كبيرة
  • 3.5 مليون فرصة عمل فى 4 سنوات - فى سنة 2008 لوحدها 700 ألف فرصة عمل... منهم 600 ألف اتأمن عليهم فى التأمينات الاجتماعية.
أنا مش عارفة والله العظيم الافتراء بتاع الشعب المصرى ده ايه ؟؟؟...... كم الرخاء والرفاهية ده كله وبرده مفيش فايدة؟؟!!!!!!!!!! يقولوا فين ؟.. مين؟؟!!....مش شايفين حاجة ولا حاسين بحاجة ؟ خلاص كلكوا بقيتوا خريجى " مدارس النور والأمل" .." العمى"كاسى على عنيكوا .. أمال زيادة المرتبات 150% وديتوها فين ؟ صرفتوها فى ايه ؟ أكيد فى weekend ما أنا عارفاكو غاويين "العين السخنة وشرم"-... بلاش .... ال 250 ألف سيارة فارهة دول راحوا فييييييين ؟!!!!! ايه عملتوهم ميدالية؟؟!! ولا هتنكروا الخير اللى بقيتوا فيه وتقولوا ده طلعت عربيات بالريموت - ولا المساكن الفارهة السوبر لوكس....افتروا بقى على الراجل وقولوا محصلش .. ده متابعكوا... حتى فى الريف قاعدين تعملوا احلال وتجديد وتشطيب سوبر لوكس... اشى باركيه وحمامات شاكوزى وسقف معلق.. يا ساتر .. نفسى مرة أسمع منكوا كلمة " الحمد لله" .
وكله كوم "ومفجر ثورة التطوير والتحديث " ده كوم تانى .. يار ب استرها بسترك الكبير وميفجرش حاجة تانية .. كفاية علينا التطوير والتحديث .. لحسن تفجيرين فى الراس يوجع .
نشكر الله عز وجل اننا مسمعناش الكلام ده ومش هنسمعه من حد تانى يا عمو "عزو" لأننا لو كنا سمعناه من اتنين تلاتة كمان غيرك كان حصلنا "تفجير ثورى مكثف فى المخ" حاجة كدة شبه "مفجر ثورة التطوير والتحديث" - بقى مقياس تقدم وازدهار أى شعب تقاس بعدد السيارات اللى اشتراها وكم الالتحاق بالتعليم الخاص - أهى دى المصيبة الكبيرة فعلا .. كون الناس تسيب التعليم العادى الحكومى وتروح للخاص معناها ان التعليم الحكومى فى تدهور شنيع ونسبة الأغبياء والساقطين والفاشلين فى مصر فى ازدهار كبير - كمان مين اللى قال لحضرتك ان كل العربيات اللى بتتكلم عنها اللى اشتراها زوات الدخل المتوسط وتحت المتوسط؟؟؟!! مش الطبقة الارستقراطية؟؟!!!!!!! عند حضرتك احصائية بأسماء ومستوى معيشة كل فرد فيهم .
نرجو من سيادتكم التكرم برصد الآتى:
  • عدد الشباب المهاجرين يوميا بمراكب غير صالحة للاستخدام الآدمى الى ايطاليا وغيرها
  • عدد الشباب خريجى الجامعات اللى قاعدين على القهاوى "بلاش نتعبك ونقولك ارصد اللى قاعدين على سيابر الانترنت".
  • عدد البنى آدمين اللى قاعدين فى بيوت من الصفيح
  • عدد البنى آدمين الذين لا يصلهم ماء أو كهرباء
  • عدد البنى آدمين اللى قاعدين فى مناطق جبلية زى الدويقة وغيرها معرضة للانهيار فى أى لحظة .
  • عدد الأفراد ساكنى المقابر .. وياريت والنبى تعد كل غرفة فيها كام شخص ...معلش تعبينك معانا دايما .
  • عدد العوانس والعانسين .."حلوة عانسين دى"
  • عدد المرضى اللى بيموتوا قبل ما ييجى عليهم الدور فى العلاج
  • عدد الناس اللى قاعدة فى مناطق ايواء جماعى "وخيم" لحد ما ربنا يفرجها كام
  • رصد وتقييم حجم وكم الفساد والرشاوى والمحسوبية فى جميع القطاعات.. اللى خلاص خرج عن نطاق التقييم "معتش ينفع يتقيم"
معلش طلب أخير ... ياريت تبقى تشوف ولو حلقة واحدة من حلقات برنامج "واحد من الناس" بتاع عمرو الليثى" ... أنا عارفة انت مبتحبش البرامج اللى بتفترى "على التطوير والتحديث" من غير سبب دى .. بس معلش مرة واحدة متضرش...بجملة .
بتهيألى كفاية كدة انهاردة ولا ايه ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**سؤال مسابقتنا...." أستاذ أحمد عز" فى حديثه عن "ثورة التطوير والتحديث" اللى اتفجرت مؤخرا كان بيتكلم عن بلد ايه؟!!
لو عرفتوا الاجابة اتصلو على 0900999999 وجوايزنا كثيرة (100شقة فارهة اسكان متوسط - 200عربية من ال 250ألف بتوع 2008 - 500فرصة عمل بزيادة 150% فى المرتب من بتوع 2008) يلا كل ما تتصل أكتر .. فرصتك فى الفوز أكبر .

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

يا طالع الشجرة

يا طالع الشجرة
هاتلى معاك بكرة
ويكون على أدى
وتكون عينيه سمرا
**********
العدل فى دينه
والشمس فى جبينه
يمشى على مهلى
وان تهت يندهلى
*********
يا بكرة فين انت
هتفوت هنا امتى
هتجيب معاك حلمى
ولا تزيد ظلمى
********
صليت جميع فرضى
زكيت ومش مرضى
خايف أموت قبلك
متلمنيش أرضى
*********
يا طالع الشجرة
لو جه معاك بكرة
خليه يكون ضحكة
تكسى بها الفقرا
*******
يا طالع الشجرة
هاتلى معاك بكره
ويكون على أدى
وتكون عينيه سمرا
من أحلى ما غنى الفنان "على الحجار" مش عارفة مين اللى كتبها بس بحبها أوى الأغنية دى ..حاسة انها بتعبر عنى أو حتى عن جيلنا كله.

الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

حاجة تفرس




البنتين ولاد الست جارتنا اللى تحت كل ما يشوفوا وشى أنا ولا أختى تقولى بالفم المليان "اذيك يا طنط" واحدة منهم فى سنة تالتة طب
بيطرى والتانية فى سنة تانية ثانوى !!!!!! .... يالله

الواد اللى بيعملنا الشاى والقهوة فى الشركة..كل يومين ييجى يقولى أنا عايز آخد رأى حضرتك فى حاجة كدة أصلى بعتبرك أختى  
الكبيرة "الواد ده متجوز وعنده طفلين

الأخ "حموكشة" بقة ده شاب معجزة هبقى أحكيلكوا عنه بعدين ده قريبنا من بعيد .. كانوا بيسألوا عندنا فى الشركة محدش يعرف واحد عايز يشتغل "مدخل بيانات على الكمبيوتر"... فقامت ماما الله يسامحها بقى قالتلى ..طب ما تخدى حموكشة ابن طنط أم حموكشة ... وعينى ما تشوف الا الضلمة... قصدى النور.... شوفت أسود سنة فى الشركة (مكنتش أعرف ان عنده تخلف عقلى...وجه على دماغى طبعا) الأخ حموكشة ده بقة عنده 26 سنة ... هوه كمان كان بيقولى .. لو عزتى أى حاجة يا شيماء فى أى وقت ياريت تطليبيها احنا اخواتك الصغيرين"".....!!!!!!! يالله

فيه بقة الكوم الكبير "ريهامات" أو "الفيل صديقى" دى بقه تفصل منى أنا وأختى أربعة.. حاجة كدة طول وعرض الباب ....لأ.. طول وعرض العمارة بتاعتنا وكل ما تشوف  خلقتى تقولى اذيك يا طنط شيماء وحشانى أووى.. أقولها يارب (وقادر على كل شىء) تشوفى وحش يا ريهامات يارب .

  أولع فى نفسى يعنى ولا أعمل ايه ؟!!!!! حد يقولى يا ناس ده أنا عندى 31 سنة مش 140 ولا حاجة ...وشكلى مش مدى ....خالص على 31 سنة... ده حتى كل اللى يشوفنى يقوللى انتى فى سنة كام فى الكلية .. .  !!!!! 

طب يمكن مسصغريين نفسهم ولا حاجة ؟؟؟!!!!!! ما علينا 

طيب بلاش ده ولا ده .....كل ولاد خالاتى أكبر منى بكتيير ييجى 20 سنة وفى منهم 17 سنه وبندهلهم بأسماءهم من غير أبلة ولا طنط ولا تيزة ولا حاجة لدرجة انهم لما اتجوزوا بقت ماما تقولى عيب لما تقوللهم كدة قدام مرتاتهم وجوازهم .. بس برده أصريت أندهلهم بأسماءهم من غير مقدمات تيزة وطنط وأبلة

مش عارفة لما أجوز وأخلف بقة هيقلولى ايه؟ طنط حتشبسوت..!!!!!!!!!!! ربنا يستر

            
أختكم / تيتة شيماء

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

الدعوة عامة..وهتبقى لمة..


الصورة التحفة اللى قدام حضاراتكو دى واحدة من collection جامد جدا بقالى سنتين بشتغل فيه علشان أعمل بيه معرض كبير يحضره صفوة المجتمع من وزراء "أولهم طبعا الفنان الكبير الجامد فاروق حسنى" أهوه يمكن لما يشوف لوح معرضى تخفف عنه بلوة اليونيسكو المسيحة - وكمان هيكون فى فنانين وصحفيين وناس تقيلة ..مش فى الوزن لأ فى المكانة طبعا . والدعوة عامة طبعا للجميع ..المعرض ان شاء الله هيكون فوق سطوح بيتنا فى الفترة من 32 أكتوبر الى 41 نوفمبر .. أرض المعارض "المكنونة - المنصورة" .


ال collection كله فن سيريالى .... ايه... ؟ مش سيريالى.. خلاص تجريدى ...ايه مش تجريدى.. طب ماشيها تكعيبى ...ولا تكعيبى......بص بقة انت تتفرج وتشترى لوحتين تلاتة كدة وانت ساكت .. يعنى اشمعنى أنا يعنى اللى بتدققوا معاها؟!!!!!! ما الفنان "فاروق حسنى" كل شهرين يعمل معرض مليان بلاوى سودة ..قصدى تحف نادرة زى دى ولا حد بيكلمه....جت عليا يعنى!!!!!!!!!!!!.

اللوحة دى بقة بالذات أقربهم لقلبى- هما طبعا كلهم أبنائى- بس اللوحة دى بالذات رسمتها فى لحظة الهام كنت مستلقية كدة على ضهرى وجالى الوحى مرة واحدة .قمت فتحه قرطاس اللب اللى كنت بقذقذ فيه ونتشت قلم الكحل من أختى .. وهاتك يا فن ....طللعت كبت كل السنين اللى فاتت وهم العرسان اللى يغموا النفس اللى رايحين جايين عليا فيها.

اللوحة دى منبثقة من الفكر اللاشعورى المتمركز على القرار اللاارادى المتشعب من الفكرة الثلاثية الأبعاد رباعية التركيز اسطوانية الموقف... حد فاهم حاجة؟؟!!! ...والمصحف ما أعرف أقولها تانى!!
الخطوط السودة اللى بالعرض والطول دى.. ده كان "عمل" معمول لأنكل "فاروق حسنى" ومتعلق فى رجل نملة وده اللى خلاه ميفوزش "باليونسكو" بس مكناش لحقنا نفكه عند شيخ.. "الخطوط الرفيعة " بقه دى الأمل الضعيف اللى لسة جوا أنكل "فاروق" بمساندة السيد الرئيس أو ابنه القادم ليه علشان يفضل وزير ثقافة "مدى الحياة" ربنا يدى للجميع طولة العمر.. (محدش يقول يارب) .

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ارحمنا يارب برحمتك الواسعة وصبرنا..
أنا بستغرب والله على الناس اللى تقطع من وقتها ساعتين تلاتة علشان تروح تحضر معارض لوح مليانة شخبطة ... لأ وايه تدفع شىء وشويات فى اللوحة...ويقف بالساعة قدام اللوحة يتغزل فى جمالها ..وهوه والله ما هو فاهم منها أى حاجة ... بس علشان يبقى واد أرستقراطى والناس تقول عليه "ابن ناس" لازم يجيب لوحتين تلاتة شخابيط من دول يحطهم فى البيت.. وهوه فى قرارة نفسه بيتف عليها فى الرايحة والجاية ..ويبرطم ما بينه وما بين نفسه.."انت كنت اتهبلت فى عقلك عشان تشترى البلاء الأزرق ده" ...فتظبطه المدام وتقوله:" انت بتكلم نفسك".. فيقوم متشاكل معاها شكله لرب السماء ويحط هم فلوس "اللوحة " فيها هيه يا عينى.
طب لو عجباك أوى.. هات ورقة واديها لابنك الصغير هيعملك أحلى فن سيريالى وجودى تكعيبى تجريدى وأهوه جحا أولى بلحم طوره وتوفر القرشين دول علشان "مارينا" مثلا.

الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

هل من مجيب...؟!!!!!




*كيف نتغلب على شعور يداهمنا من وقت لأخر بأننا "على هامش الحياة" حتى مع وجودنا مع المفترض أنهم أقرب البشر؟!


*كيف نقتل احساسنا بالدونية والغباء بسبب اصرارنا على "حب" شخص فى الوقت الذى لا نشغل نحن فيه واحد على مليون من خريطة حياته؟!!


*كيف نصمد أمام ظروف أقوى وأكبر وأصعب من أن تحتمل؟!!


*كيف نعلم أبناءنا الحكمة والصبر والجلد فى الوقت الذى استنفذنا نحن فيه رصيدنا من كل ما سبق؟!!


*كيف نصمد أمام من يملك القوة والسلطة والمال والنفوذ ؟!!


*كيف نقتنص حقنا الشرعى فى "فرصة عمل" تغطى بالكاد احتياجاتنا فى الوقت الذى يخطف فيه من لا يملك لا العلم ولا الكفاءة "كل شىء" بالواسطة والمحسوبية؟!!


*كيف نوقف سيل اتهامات "الغرب" لنا بالتخلف والغباء والسطحية والرجعية والدونية فى الوقت الذى نملك نحن فيه عقول وكفاءات يرفع لها الغرب القبعة من هول ما تنجز وعظمة ما تشيد...ثم نقيم نحن لهم الاحتفالات العظيمة والتشريفات الفخمة فخورين بعظيم انجازاتهم (خارج وطنهم)...أما اذا أصروا على البقاء من البداية داخل وطنهم ..فمصيرهم هو الموت والدفن المبكر باذن الله تعالى ..كيف نغير هذا الميراث الفكرى العقيم؟!!!!


*كيف نقنع أنفسنا أولا والكفاءات الأكبر منا سنا ثانيا أن وجود دماء جديدة فى أى عمل - أو استعانتهم بمن هم أصغر سنا- لا يلغى اطلاقا وجودهم وتاريخهم وخبراتهم التى لا تقدر بثمن ، بل كل منا يضيف للآخر ويكمله ووجود دماء جديدة تعيد الدورة الدموية الى أى مكان وتضيف بقدر ما تأخذ ؟!!!

* كيف نعود أنفسنا أولا ثم أبناءنا ثانيا على كلمة "نحن اليوم أنجزنا كذا" ونكف عن التشدق بحضارة السبعة آلاف سنة ..والتسول من السابقين... ؟؟!!


*كيف نقضى على احساسنا بل اشتياقنا لوجود "حبيب" أو "حبيبة" فى محيط حياتنا.. يحب ويسأل ويهتم ويدلل ويحكى ويستمع ويحتوى ويصدق ويكذب ويحمى ويتشاجر ويثور ويخاصم ويصالح ويداوى ويكون بمثابة الأب والأخ والصديق ..كيف نقضى على هذا الاحساس؟!!


*كيف نقضى على احتياجات بل رغبات أجسادنا الفطرية... للمسة وضمة وقبلة.. وتلاقى جسدين يشتعل كل منهم شوقا الى الآخر...كيف نقضى على هذه الرغبة الفطرية فى ظل الظروف الاقتصادية الغبية التى لا ترحم .. وأرجو ألا ينصحنا أحد بالصوم.. لأن لكل صوم موعد افطار أما نحن..... فلا تعليق؟!!


*كيف نهرب من احساس "الوحدة" الذى اغتالنا ولم يترك فينا الا أشباح بشر؟!!!


*كيف نكبت احساس ورغبة متوهجة فينا منذ الصغر وهى "الأمومة" أو "الأبوة"- رغبة تجعل عيوننا تفيض بالدمع كلما رأت
طفل ؟!!


*كيف نستعيد كرامتنا التى أهدرناها سعيا وراء أشخاص أقل ما يوصفون به "الأنانية" ظنا منا أننا أخيرا وجدنا سبيلا للحب.. فى الوقت الذى يظل عقلنا يضىء ويطفىء فى شكل انذارات متتالية ورسائل قصيرة قائلا (قف.. هذا الشخص لا يستحق هذا الاحساس- اختيار خاطىء... اختيار خاطىء)؟!!!.


*كيف نقنع القلب بقوانين العقل ألا يحب ..ويسامح...ويشعر...ويهتم ....ويعطف...ويخاف..ويحلم..ويكف عن التحليق..ويحط على أرض الواقع؟! وكيف نقنع عقولنا بفطرية وفرضية القلب من شعور.. واحساس...وحلم ... وحب...وعاطفة؟!


*كيف نقنع كل البشر..أؤكد..كل البشر .. أن أى مسمى فى (الحياة) يظل مجرد كلمة جامدة مجردة حتى يدعمه سلوك ونتبعه بتطبيق ..."الحب" سلوك.."الكره" سلوك.."الدين" سلوك.."الشفقة والعطف" سلوك.."الرحمة" سلوك.. بمعنى اذا أحببنا شخص فعلينا أن نترجم هذا الحب الى سلوك.. من سؤال واهتمام ومشاركة فى فرح وحزن ومرض وصحة ومشاكل وأمنيات وتغاضى عن هفوات..وغفران أخطاء و.. و..الخ .. وهكذا يكون التطبيق بالنسبة "للكره" "والدين" "والعطف" "والرحمة" و..و..الخ .


*كيف نستعيد الألفة والحب والمودة والرحمة والحميمية والقرب الى علاقاتنا البشرية التى بددها التليفون والموبايل و ال sms والانترنت و..و.. الخ ، فأصبحت تفصلنا آلاف الأميال بالرغم من تواجدنا معا فى بلدة واحدة .. فبدلا من أن نذهب لـ "فلان" فنملأ أعيننا برؤيته وحديثه.. ويغافلنا الحديث فيتسرب ويتوه فى أخبار الآخرين من عمو فلان.. لطنط فلانة... لفرح "س"... ووفاة "ص" ولا يضر أيضا "شوية فضفضة" مع دمعة تترجم ثقل الأحمال ..يتبعها كلمة "معلش" التى تريح حتى لو لم تكن الحل .... ولكن.... أصبحنا نكتفى بالـ missed أو ب sms..!!!! هل من سبيل لاستعادة هذه الألفة ؟!!!

* كيف نقنع أنفسنا بأن "القدر" وحده هو من يدير دفة الظروف من حولنا .. وأن ليس" للحظ" أى دور مطلقا ....بالرغم أن ما ترصده أعيننا يؤكد أن "للحظ" دورا عظيما لا يستهان به ...واذا كان "الحظ" فعلا هو ربان السفينة... فمن يعيد سفننا التى ضلت السبيل وأين نجد هذا الربان ؟؟!!!

هل من مجيب ؟؟؟؟!!!!!!!!!!

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

أحلام موؤودة



نظل طوال العمر نحلم أحلاما منها ما هو وردى بلونه الرائق المريح ومنها ما هو أبيض صفاء الطفولة النقية ومنه ما هو أخضر بلون الطبيعة الساحرة ومنه ما هو أزرق بألوان السماء ..ومنه ما يحمل كل الألوان كقوس قزح .. ونظل هكذا .. نستيقظ فى الصباح .. نفتح عباءة الأحلام .. نبحث فيها جيدا .. نطمئن أن جميع ما تعبنا فى جمعه من أحلام وأمانى ..مازالت حية تنبض وتتنفس..مازالت متشبسة بالحياة.


نتأكد من أنها مازالت بكرا فى مهدها لم يعبث بها بشر.. لم يلوثها واقع أليم .. لم تهزها الظروف ..لم تقسو عليها الأيام ...لم تدميها كثرة آهاتنا وتنهداتنا...لم تيأس من طول الانتظار... نطمئن أن أحلامنا مازالت صامدة ثابتة قوية .. قوية بايماننا الراسخ تارة.. قوية بوقوف من يحبنا بجانبنا تارة أخرى.. صامدة بدعوة أمهاتنا التى لا تكل ولا تمل من كثرة الدعاء .. قوية بدفعة "أمل" يرسلها لنا الله عز وجل فى كلمة من صديق أو موقف مع شخص .. آملين أن يأتى اليوم الذى تتحول فيه الى حقيقة ..واقع محسوس و ملموس .. واقع يعوض صبر هذه السنين وتلك الأيام ...واقع يمحو حرقة ومرارة الانتظار ويبدل غصة الحزن الى فرحة وأمل .


نظل هكذاساعات وأيام وشهور وسنين.. تعبنا من تدارك كم كان عددها وكيف تعاقبت و مرت هكذا دون أن نشعر ... ماذا!!!! .. مرت؟ مرت!!! .. كيف ؟ كيف مرت سنين العمر ولم ندرك ذلك ؟!! أين كنا ؟!!! كيف ولماذا تسربت هكذا سريعا ؟!!! ولماذا تعجلت المرور؟!!! ولماذا لم نتدارك ؟ أم أننا تناسينا ؟!!! ... نعم.. نحن من تناسينا..-أو أردنا أن نتناسى- تناسينا أنها تجرى سريعا تطوى معها أحمال وأثقال وأوجاع حياة مسيرة وليست مخيرة ، تجرى وهى تسحلنا وراءها متشبسين بطرف جلبابها فى محاولة لايقافها .. ولكن.. هيهات .. ما مضى وطوته الأيام لن يعود مهما رجوناه .


وفجأة نكتشف أن أجمل سنوات عمرنا قد مرت ولم نحقق أيا مما تمنينا ...والصدمة حقا عندما نكتشف أن أحلامنا لم تعد كما كانت أحلام شابة شقية مندفعة متحمسة طموحة لا نهائية .. أصبحت أحلام أخرى .. أحلام مسنة مستكينة صامتة -بالرغم من أننا مازلنا ننبض بالشباب-...أحلام "شائخة" ان صح التعبير أحلام أولها انتظار وآخرها انتظار...فات أوان تحقيقها - تأخرت الحياة فى قطفها فذبلت على عنقودها .
تتحول أحلامنا فى لمح البصر الى ذكريات .. "كنت أتمنى أن.......؟" وتقف الجملة عند هذا الحد لأنه لم يعد هناك ما يكملها..تظل هكذا ..مبتورة.


ترى هل من الممكن أن يأتى اليوم التى يرى جيلنا فيه أحلامه مجسدة أمامه.. كيان.. دم ولحم وروح؟ وهل سنسعد بها وقتها؟ ...الاجابة ..لا.. لأنه حتى لو تحققت فسيكون قد مر احساس الفرحة وانطوى مع الأيام ... لن يحمل لون وطعم ورائحة (وقت التمنى)... وقتها ستكون الأحلام أحلام روتينية.. سنتعامل معها كأى حدث يومى عادى .. أبدا لن تبلل دموع الفرح جبيننا .... لن نقفز لأعلى ارتفاع من نشوة الفرحة... لن يرقص قلبنا ابتهاجا بتحقيق أمل.. لن نجرى ونجرى ونلف وندور نسابق الريح ونغنى فرحا بتحقيق حلم ...

طول الانتظار وكثرة المشاكل والمسئولية المبكرة وثقل الأيام "كسرت" بداخلنا الأمل والحلم- ما أقسى هذا التعبير "كسرت" ولكنه معبر ..فما كسر من غير المعقول بل من المستحيل أن يعود
أسميتها "أحلام موؤودة لأنى أريد أنا أسأل (بأى ذنب قتلت؟) .

الأحد، 9 أغسطس، 2009

تخاريف .. سمك ..لبن..تمر هندى



*من يومين كده قريت على النت ان فى واحد من كبار المثقفين وعضو مجلس شعب ولا باين شورى مش فاكرة المهم قريت انه بيخوض حملة ضخمة لتغيير اسم مصر من "جمهورية مصر العربية " الى "مصرالقبطية" - وشوفت فى العاشرة مساءا واحدة محترمة برده طول الباب كدة بتخوض حملة بتغيير أسماءنا كلنا بدل ما نكتب باسم أبونا نكتب باسم أمهاتنا.... يعنى الراجل يبقى أسمه "أحمد رشا" مثلا ولا
" عماد نانسى" - كمان فى حملة بتخوضها واحدة على "الفيس بوك" لوقف ختان الرجال.. لأ والمصيبة انها واحدة ست اللى بتقود الحملة دى .. مش عارفة ايه السبب؟!!
أنا نفسى أفهم حاجة بس... الناس دى فاضية ولا هبل ولا بيستعبطوا ولا هما اللى شكلهم كده .. ولا ايه بالظبط؟؟!!! خلاص مشاكلنا كلها اتحلت .. هنموت من كتر الرفاهية ، الناس اللى قاعدة فى بيوت من صفيح وبيدخلوا حمام عمومى يقضوا حاجتهم فيه خلاص سكنوا فى الأبراج الشاهقة ، الشباب العواطلى ساب قاعدة القهوه ومواقع الجنس على النت واشتغل فى مصانع بابا أحمد عز ، جبنا حق المصريين اللى بيتهانوا برة بلادهم ورجعناهم مصر وشفنالهم شغل محترم ، عوانس مصر من بنات وشباب اتجوزوا وخلفوا صبيان وبنات ، الثلاثة أربعة سبعة مليون مريض قلب وكلى و..و.. اللى مستنين دورهم فى صف طويل عريض علشان يتعالجوا فى المستشفيات الحكومى خلاص اتعالجوا وعملوا العمليات وبقوا تمام وبيصيفوا فى مارينا.. يا ناس اتكسفوا على دمكوا عيب .. عيب لما يبقى كل شحط طويل عريض كدة ويطلع يقول كلام خايب ..ربنا ينتقم منكم .


*"الــقــــراءة للجميع.."" القراءة للـــحيــاة"... " القراءة للمستقبل" .. "القراءة لخلق جيل واعى" القراءة يا أم ابراهيم .. القراءة يا أبو سامية - الله ... هوه مفيش الرغيف للجميع .. مياه نظيفة للجميع .. سكن للجميع... علاج مجانى آدمى محترم للجميع ...وظائف من غير واسطة للجميع .. تعليم حقيقى من غير دروس للجميع ... الغاء المحسوبية للجميع ...قطاع حكومى غير بيروقراطى خالى من الرشاوى للجميع.. توزيع منطقى لثروات البلد للجميع - طيب بلاش كلامى الخايب ده مياه وسكن وعلاج ايه - أطفال ايه دول اللى هيقروا ويقروا ليه وامتى؟؟!! .. دول طالع عينيهم وعينين اللى جابهم وعينين جيرانهم واللى حواليهم 9 شهور فى السنة أشغال شاقة .. من شنطة على الضهر تهد حيل جبل .. ومن معركة تبتدى من الساعة 6 صباحا وتنتهى العاشرة مساءا ..من المدرسة للبيت للدرس للمذاكرة وعمل الواجب الخمسين صفحة اللى الأبلة اديتهوله علشان ماما تعمله فى البيت وتريح هيه نفسها.. والآخر يقوم العيل يعينى من كتر التعب يروح نايم على الكتاب ...... ويمتحن فى شهر مايو ويبتدى دروس تانى فى شهر أغسطس .. بعد ده كله هقول لابنى ولا لبنتى فى شهرين الأجازة .. قراءة .. أكيد هيتفوا فى وشى - طب بلاش ده ولا ده... الأب اللى مقطوم وسطه مصاريف طول السنة من هدوم مدارس لدروس خصوصية لكتب خارجية ...... الخ هنيجى فى الشهر ولا الشهرين اللى هيرتاحهم شوية من المصاريف نقوله اشترى كتب علشان الثقافة للجميع ... بيتهيألى ده يبقى افترى .. ولا ايه يا مامى سوزى .


*لما شوفت الدكتور الجراح العالمى "مجدى يعقوب" فى حلقة خاصة من العاشرة مساءا كان نفسى أوى أشوف هوه فين دلوقتى وأروح أشد على ايديه وأقوله شكرا شكرا شكرا .. شكرا انك انسان ..شكرا انك بنى آدم صح.. شكرا ان فى طبيب فى احترامك و سموأخلاقك ..شكرا لاحترامك لسر وخصوصية مرضاك... راجل لما بيروح أى بلد بيقطعوا الارسال ويقولوا "السير مجدى يعقوب وصل مدينة كذا.." ، ومع كل هذه المكانة عندك تواضع يغطى غرور كل دكاترة مصر ،شكرا ان فى طبيب مصرى مش جزار..لأ وبتعمل عمليات مجانى !!!! أعلى طبيب مكانة فى العالم بيعمل عمليات مجانى .. والمصرى الغلبان عندنا يدخل عيادة الدكتور من دول فى مصر بيعانى من التهاب فى الحلق .. يخرج من عنده وهوه بيعانى من ضغط وسكر من تكاليف الكشف والتحاليل والتحابيش التانية اياها - وبعد ده كله أسمع أحد المشايخ فى اذاعة القرآن الجمعة اللى قبل اللى فاتت بيقول ردا على سؤال المذيع هل غير المسلمين سوف يدخلون الجنة أم لا؟ وماذا لو عملوا من الخيرات الكثير؟ .. فكان رد سيدنا الشيخ ..لا لن يدخلوا الجنة ربما تنفعهم أعمال الخير التى يؤدونها فى الحياة الدنيا... أما فى الآخرة فلا جنة لهم - اذاى يا سيدنا الشيخ واحد زى مجدى يعقوب ده ميدخلش الجنة؟.. وانت دخلت فى علم الغيب ده ربنا ده كبير ورحمته وعدله وعفوه أكبر منى ومنك - عارف كان نفسى أوى يا سيدنا تكون اجابتك ايه ؟.... لا سلب ولا ايجاب .. فقط تقول .."اللـــــه أعــــــلم" .

الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

ضعف عينيك

تعرف ...
أريد ألا ألمح ضعف عينيك واحتياجها وانكسارها أمامى، تعرف .. نعشق نحن معشر النسوة تلك الاحتياج فى عين الرجل .. فالرجل شموخ وقوة وصمود وارادة فولاذية أمام كل الظروف .. لا.. أمام معظمها.. لأننا أيضا بشر ، ولكن عندما تقترب المرأة من سياج حياة الرجل وتبدأ بهدوء فى دخول عالمه والاقتراب منه بكافة الطرق وشتى السبل ..يبدأ هذا الفهد الشرس وتلك الأسد المتمرد فى التخلى تدريجيا.. شيئا.. فشيئا عن مخزون القوة وهالة الارادة الفولاذية التى يحتمى وراءها... ولكن .. عفوا... لا يتخلى عنها ارغاما أو اجبارا .. لا .. بل بكامل ارادته .. يتخلى عن القوة والفحولة المطلقة ليعود طفلا صغيرا .. كائنا ضعيفا .. يحتاج بكل ما تحمله هذه الكلمة من رغبة .. الى .. أمه .. ولكن هذه المرة " أم" بشكل مختلف .. يحتاج الى" أم" فى شكل "أنثى" .


عندما تلمح الأنثى الذكية تلك الاحتياج فى عين الرجل تطير تطييييييييييير فرحا ... وتقول بداخلها الجملة المعتادة التى لا يسمعها أحد الا المرأة نفسها ..(أخيرا.. أخيرا....... ياااااه .. ده انت غلبتنى) ، فنظرة الاحتياج تلك هى الشىء الوحيد والأكيد الذى يشعرها أنها أنثى .. أنها حية... أنها تتنفس ..ويمكن أن تضحى بكل ما تملك فى مقابل تلك النظرة الغالية المنال.. وعندما تصل الى تلك النقطة تشعر أنها تملك العالم بما فيه .


ولكن...
عندما تأتى هذه النظرة من عيون رجل هى تعشقه.. فلها وقع آخر ومذاق مختلف ... وقتها .. تظل تتأمل هى سحر تلك النظرة الراغبة المحبة وتستمتع بسهامها التى تخترق كل تفاصيل أنوثتها وتحاول ترجمتها الى مليون كلمة غزل وعشق.. وتسافر معها الى آخر الحدود ..وأبعد الآفاق.. وتحاول أن تخفيها عن أعين الآخرين .. وكأنها تقول لكل العالم.. تلك النظرة ملكى أنا وحدى يا نساء العالم .. هذا الرجل مملكتى وتلك الرغبة والنظرة الجريئة والحانية الحامية المحبة غايتى.. فدعونى أحلق بها ... أشعر الآن أننى فقط... أنثى.


أرأيت ماذا تفعل تلك النظرة فى أى أنثى وبماذا تشعر ؟؟!!!... أما أنا فلا أريد أن أرى أو أشعر بتلك النظرة معك .. تعرف لماذا ؟؟.. لأنك أضعف من أن تحافظ على تلك المرأة بكل ما تحمله من مشاعر جميلة تجاهك .. لأنك لا تملك ( قوة القرار ورجولة الموقف) أهم سمة رجولية تملك المرأة عقلا وقلبا..لأنك لا تعرف جيدا معنى أن تحب امرأة بكل جوارحها ، أكرهه.. لأنه ضعف عقيم مسلوب الارادة .. وسيظل هكذا مدى الحياة فى حالة انتظار لمن يأخذ بيده وينتشله من ضعفه هذا .. وأنا أولا وأخيرا أنثى.. أساس تكوينى ضعف يكمله قوتك وارادتك ، ولكن عندما يجتمع ضعف + ضعف فتكون النهايه = حب معوق


ولذلك .....أكره ما تعشقه نساء الأرض جميعا " ضعف عينيك أمامى" لأنه ضعف مولود من ضعف... وما أعشقه أنا فى الرجل هو ضعف مولود من عين وقلب رجل قوى ..تذوب أمامه أنوثتى.. رجل... يملك زمام الأمور ونواصيها، رجل يحمينى ويحتوينى ويملكنى بعظمة رجولته وكامل ارادتى.
ما أريده الأن ... وفقط..أن تدعنى أخرج من عالمك .. يكفى ما عانيت.

الاثنين، 22 يونيو، 2009

مكبرة دماغى

بعيش اليومين دول حالة غريبة جدا جدا .. حالة من اللامبالاة ...مكبرة دماغى على الآخر ومسحاها بأستيكة .. مطنشة ..شارية دماغى ... ضرباها جزمة ... منفضة.... وكل التعبيرات اللى بتوصل فى الآخر لنفس النتيجة ألا وهى مكبرة دماغى أو مش على الدنيا خالص .


كنت الأول بقف عند كل حاجة وأفكر فيها جامد جدا وأدرسها بعناية وأراجع نفسى لو أنا غلطانة وأحاسبها كويس أوى .. وأزعل لو الغلط من طرفى وأحاول أصلحه.. وأشيل هم اللى زعلان منى .


لأ والأدهى انى مكنتش أبدا أنام لو فى موضوع أو مشكلة فى حياتى ... كانت بتاخد منى أيام وأيام تفكير وأحيان كتيييييرة عياط و بكاء ونواح على المشكلة اللى أنا عايشاها "أيا ان كانت هيه ايه بقه وقتها " أفترض الفروض ... ولكل فرض حل ونتيجة ، وأتشال وأتهبد وأقطع فى نفسى ..


ويا سلام بقة لو أنا مظلومة .. أقعد بالساعات أفكر فى رد قوى للانسان اللى ظلمنى أو قالى كلمة جرحتنى ده .. وأدرس بعناية الأسباب الفلسفية المنطقية المنبثقة من الشعور اللارادى اللى دفع الشخص ده يقولى كدة ...و أفكر فى رد يكون قوى وفى نفس الوقت يكون شيك ومؤدب علشان برده التربية تحكم .. وفرق السن .. والبرستيج ... والأنوثة ...وشكلى فى عيون الآخرين ، وأسأل نفسى فى رد فعله هيكون ايه لما أقوله كذا؟!!!!! طب لو قالى هوه كذا... أرد ولا يقول عليا قليلة الأدب؟؟!!!.. بس برده اللى قاله مكنش قليل ده ما يصحش أبدا يتقال .. يعنى هوه كان حاسب نفسه كدة قبل ما يقوله زى ما انتى بتعملى ... طب ما يمكن يقصد حاجة تانية؟ .. ولا يمكن كلامه بيرمى على كذا اتجاه وقاصد فعلا يفرسك يا بت... يا شيخة لأ.. دة أكيد بيتكلم بنية سليمة مش قصده ...طب ما يمكن ............. وهكذا الحوار مع نفسى أيام وليالى .
أيام تانية بقى أقعد بالساعات أفكر فى مستقبلى القليل الحظ شويتين ثلاثة وأقول ايه .. طب انتى هتعملى ايه يا بت يا شيماء هتفضلى تدورى وتلفى فى سايقة الشغل كدة وبس.. وبعدين؟؟!! هتعيشى راهبة الشغل وبس ... "هوه أنا يعنى لقيت حاجة تانية ومعملتهاش" ... لأ برده ده انتى نفسك أوى تبقى (أم) أيوه .. أمنية عمرك من الدنيا انك تبقى أم وبس ..نفسى أتجوز بس علشان أبقى أم.. هتفضلى عايشة زى قرد قطع كدة لوحدك... أرجع وأقول.. الله..... يعنى انتى كنتى لقيتى فرصة كويسة وسيبتيها ما هو على يدك أهوه كل العرسان اللى بيجولك حاجة تخلى الواحد يصوت مليون صوت ، وعليهم مليون لطمة على الوش ، كأن المتخلفين عقليا كلهم عملوا تجمع وحزب مع بعض وقرروا يتقدموا لشيماء واحد ورا التانى وكأنهم متسلطين عليا علشان يشللونى.. طب أعمل ايه؟.. لو أعرف مقر الحزب ده فين ومين اللى مسلطهم عليا كنت رحت وقتلتهم واحد واحد .. على الأقل كنت عرفت لسه فاضل حد فيهم عايز يتقدملى ولا لأ علشان أعمل حسابى وأنتحر من دلوقتى ... وهكذا بكلم نفسى كدة طول الليل .
أرجع وأشوف الجوازات الفاشلة جميعها (والله جميعها بلا استثناء) اللى تصد النفس اللى حواليا وأقول أطيعة تقطع الجواز واللى عايزين يتجوزوا وأنا أولهم، وأقول.. الواحد دلوقتى قاعد مرتاح من الأقرف الذى لا مفر منه.. بلا جواز بلا زفت... بس حلم الأمومة ده بس نعمل فيه ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!


أرجع وأفكر فى مشاكل السادة الزملاء فى الشغل الناس الفاضية اللى مبتريحش نفسها خالص وشاغلة بالها بغيرها علطول ، وأقعد أراجع حواراتهم اللى تفرس بلد ، وأقول الله .. ايه يا غبية ده .. ده فلان ده كان يقصدك انتى لما كان بيقول ..كذا كذا.. اذاى اذاى اذذذذذذذاااااى.. بيلقح عليا أنا .. ليه ده أنا عمرى متكلمت عليه كلمة واحدة... لا حلوة.. ولا وحشة.... طيب اصبر عليا.... ان ما رديت عليك بنفس طريقة التلقيح بتاعتك دى وقدام الشركة كلها مبقاش أنا شيماء .
وأرجع وأقول .. بس ايه حكاية الزميل فلان التانى ده كمان .. واخد جنب ومبيتكلمش كويس وشكله مقموص كده .. من ايه يا ترى؟؟؟؟!!! ده أنا مش فاكرة انى عملت فيه حاجة تزعل يعنى.. أمال ايه الحكاية؟؟؟ ... يمكن علشان مقلتلوش صباح الخير الصبح بحماس ؟؟ .. ايه التفاهة دى .. طب ما يمكن علشان.................. ولا يمكن علشان.....طب ما يجوز عشان........... طب أصالحه ولا أكلمه ولا أعرف منه هوه زعلان ليه اذاى؟؟ .. بس أصل الزميل ده برده بيزعل يوم ويوم... يعنى علطول زعلان ومقموص .. نخلص حكاية .. يقوم طالع بحكاية تانية وكلهم تفاهات فاضية .. طب وبعدين يا بت يا شيماء ... وهكذا أقعد أتشال وأتهبد .
لقيتنى بقة هيجيلى شلل نصفى رباعى ثلاثى متوازى أضلاع .. ايه اللى أنا عاملاه فى نفسى ده ... باكل فى نفسى طول الوقت علشان ايه .. وعلشان مين ... ده أنا لو استمريت على كدة.. أقف عند كل حاجة .. هيجيلى "السكر" وهروح فيها .. على ايه.. فى حد بيفكر فى زعلى كدة أوى زى ما أنا بعمل ... فى حد بيحرق فى دمه بالليل وبالنهار زيي كدة .. وهاخد ايه فى الآخر ان شاء الله .. ما فيش حاجة ولا حد يستاهل.

خلاص ... أنا دلوقتى ماسكة دماغى.. معنديش صداع لأ ....لأ ده أنا ماسكة عقلى علشان ميفكرش اطلاقا.. وأول ما أظبطه بيفكر ولا هيبتدى يدرس المعطيات والنتائج والأسباب والدوافع .. أقوله ... عندك عنننننننننددددددددك .. قف..امبارح خلاص عدى وعمره ما هيرجع تانى ..وبكرة... سيبه لبكرة.. اللى هيحصل فيه مكتوب وهنشوفه .. حلو وحش.. زى ما ييجى بقه.. عل رأى جدتى الله يرحمها "اللى هيعمله ربنا هوه اللى هيكون".

باراشوت

أحب عملى جدا وأحب طبيعته المتنوعة فليس عملى مقتصرا على الترجمة وفقط بل على المراسلات الخارجية للعملاء الغير مصريين ، احتكاكى بكل هذه الجنسيات المختلفة فى حد ذاته يكسبنى خبرة كبيرة والأفضل من هذا وذاك متعتى الشخصية فى ممارسة هذا العمل بكل تفاصيله الدقيقة ومشاكله المفاجئة التى تحتاج الى سرعة وتركيز ومتابعة مستمرة فى نفس الوقت ونشوتى الغريبة عندما تحقق شركتى أى نجاح أكون أنا أحد أركانه أو عناصره وكأن أرباح هذا النجاح ستؤوول الى حسابى الخاص وليس الى حساب صاحب الشركة .


يخرجنى عملى هذا أيضا من سيل التفكير وارهاصات الوحدة التى لا تنتهى ، فقضائى حوالى 9 ساعات فى العمل تقتل اليوم الثقيل الطويل ، ومع ذلك..... (الكلمة التى تغتال أحلامنا دائما - العفريت المتربص فى كل خرابة) لا يمر يوم الا وأفكر جديا فى ترك هذا العمل ، ليس اعتراضا على طبيعته ... لا... فطبيعته هى أجمل ما يجذبنى اليه .. ولكن بسبب البشر أنفسهم ، فدائما لا يخلو القطاع الخاص (أو حتى العام) من أفراد تجتمع فيهم مجموعة صفات غريبة تكون فى النهاية كائن لا أعرف هل هو بشرى أم ماذا؟!!!!!!!!!


احدى هذه الكائنات... . شخص... منذ أن قابلته للوهلة الأولى عرفت طبيعة شخصيته ... يؤمن بعمق شديد أن كلية التجارة بجميع فروعها (وليس فرع جامعة المنصورة فقط) لم تنجب نابغة مثله ، جمهورية مصر العربية بجميع محافظاتها وبلدانها ومراكزها وقراها لم تنجب عبقرية فذة وحيدة ومتفردة مثله ، لم ولن يتواجد زويل2 مثله على سطح الكرة الأرضية أو فى هذا الزمن ، وجميعنا (زملائه) لا نفقه أو نجيد عمل أى شىء سوى التعلم واكتساب خبرة من خبراته الفذة ، ومحظوظين أن فزنا بشرف العمل معه والاحتكاك به .


طبيعة عملى تختلف عن طبيعة عمله كليا ، ولكن بدايتى فى الشركة كانت تستلزم بعض التعاون بيننا حتى أجمع كم من المعلومات الأولية المهمة لأى شخص يبدأ عمل جديد (مع العلم أنى كنت أمتلك خبرة سابقة فى نفس هذا المجال نتيجة عملى السابق) .


عانيت كثيرا معه فى البداية حتى أتقبل هذا النوع من البشر الذى يلغى تماما كل من حوله ولا يرى الا نفسه، ولكن كثرة المعاناة جعلتنى أعامله معاملة تناسبه..... بمعنى آخر (أخدته على أد عقله) كى أريح عقلى وأستمر فى عملى، فى نفس الوقت حجمت أو حددت سيطرته المطلقة "المطلقة على باقى الزملاء" فى الشركة (أو على الأقل معى) ، فأدرك جيدا حدوده والتزم بها .


وفجأة وبدون سابق مقدمات وجدته يتقرب الى حياتى الشخصية (التى أضع حولها قيود خاصة) فيسأل عنى اذا تغيبت (مثله مثل الآخرين) ، يتحدث معى فى مواضيع عامة .. الدين .. الحياة.. البشر ...الخ). كنت أجارى الجو كما يقولون حتى تسير عجلة الحياة .


وفجأة مرة أخرى ........... وبدون سابق مقدمات وجدت باراشوت يحط فوق حياتى ..فلم يكتفى فقط بالزمالة العادية مثله مثل الباقيين ، ولكن وجدت العلاقة تأخذ شكل آخر لم أستطع تفسيره.. فمثلا.. اذا طلبت شىء من أحد سواء كان هذا الشىء شخصى أو فى نطاق العمل.. تحدث كارثة.. ويبدأ هو معى تحقيق (تطلبى ليه من فلان؟ .. اطلبى منى أنا فقط) ، جلوس بمكتبى بالساعة والساعتين (فكنت أشعر بالاغماء من كثرة كلامه وتحدثه عن ذكاءه المطلق وحسن تصرفه فى كل الأمور واجادته لكل شىء) فأقول.. "يا بت سايسى أمورك وسايرى الجو" . - سؤال عن أمى وأختى واهتمام دائم وزائد زائد زائد بهم ، اذا تغيبت يوم يتصل على تليفونى الخاص(الذى دائما ما يكون مغلق) مائة مرة ولا أبالغ فى مائة مرة .. ثم يحاول على تليفون المنزل (الذى يكون مفصول أيضا) ثم على تليفون أختى الذى حصل عليه بالصدفة ... فكان رد فعلى الأول على هذا السلوك سريعا وجافا بنفس سرعة وقدر اقتحامه لحياتى الخاصه ، فأرسلت له رساله على تليفونه الخاص مجملها أنى ألتزم معهم جميعهم بحدود خاصة لا أخترقها أو أتخطاها ، وأنتظر من الجميع نفس المعاملة ، وأوضحت له أن مقداره عندى مثل الجميع وتكرار ذلك يحطم زمالة أنا شخصيا أحترمها .


تكرر نفس السلوك ونفس الباراشوت الذى حط على حياتى ولم يلتزم بل تخطى كل الحدود فقررت قطع علاقتى تماما به ووضعت أسوارا عالية المنال للتعامل الا فى الحدود الضيقة جدا فى العمل .


بعد فترة ...عرفت بالصدفة من شخص مشترك بيننا أنه كان يخطط للزواج بى !!!!!!!!!!!!!!!!!! نزل على هذا الخبر كالصاعقة ... فهذا الشخص متزوج ولديه ثلاث بنات مثل الورود ، وليس هذا السبب فقط ولكن كيف تجرأ وفكر بهذه الطريقة ولماذا ؟ !!!! لماذا أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فهو متزوج من سيدة محترمة دائما ما كنت أتسائل يوميا كلما أراه أمامى.. كيف تتعامل معه هذه المرأة ولماذا وكيف تتحمله ؟؟


تساءلت ما الذى كان يدور بذهن هذا الرجل عندما قرر هذا القرار الغريب ، كيف تبلورت الفكرة بداخله ، مع العلم أنه يعد من المتشدقين "بقال تعالى.. وقال الرسول" ولكنه أيضا من الفئة التى تطبق من الدين ما يحلو لها ويخدم هواها. من المؤكد أنه أقتبس "مثنى وثلاث ورباع" وترك بقية شرع الله لمن يحلو له تطبيقه.


طب( قال فى باله ايه ؟!!!!! ) دى بت بقى عندها 31 سنة وما هتصدق أشاور لها تيجى تجرى فرحانة .. هيه هيه هجوز) اذا كان هذا الافتراض هو الأقرب اليه .... فالأفضل لى أن أموت اذا كانت هذه هى نظرة الناس لى ، ولكنى أدرك تماما العقلية الريفية" التى هى أساس تفكيره" التى تؤمن حقا بهذه الأفكار المتخلفة الغبية العوراء التى تنظر للأشياء والأشخاص بعين واحدة ، هذا بجانب أيضا شخصيته المتفردة الأحادية التفكير والاتجاه التى ترى الأشياء من وجهة نظرها هى وفقط والتى دائما ما تكون صائبة "أكيد من وجهة نظره هو" .


ولكنى.. وفجأة .. قررت ألا أتشائم .. وألا أفكر وألا أعطى حجما أو قدرا لهذا الموضوع لأن الشخص نفسه والحياه لا تستحق.. وألا أنظر فى أعماقه أو أدرس خباياه أو دوافعه الحقيقية مهما كانت .. قررت فقط أن أضع حدود زائدة للجميع مهما كان ... قررت أن أنظر للموضوع النظرة السطحية العادية وفقط .. ثم أنسى هذا الموضوع تدريجيا أو بالأحرى مرة واحدة كأن لم يكن حتى لا أجن .

الثلاثاء، 19 مايو، 2009

رسالة الى الله

عارف يا رب .. أنا محتجالك أوى فوق ما يتخيل أى انسان . فوق تصور كل البشر .. محتجالك... انت سامعنى يارب. أكيد سامعنى وحاسس بيا.

عارف يا رب .. أنا ماليش غيرك فى الدنيا .. طب ألجأ لمين طيب.. أشتكى لمين .. أنا من غير ما أقول أنا جوايا ايه .. وحاسة بايه.. ومحتاجة وقوفك جنبى قد ايه .. أكيد انت عارف وشايف وسامع وحاسس بيا من غير ما أقول.

عارفة انى مش من اللى بيأدوا كل فروضك بالتزام أوى .. وفيا حاجات كتير غلط ..وأكيد ذنوبى كتير... بس برده رحمتك بيا أكبر وعفوك أوسع وغفرانك أرحب ومشيئتك أجل.

متسبنيش لوحدى والنبى يارب علشان خاطرى .. متسبنيش لوحدى .. أنا محتجالك أوى .. أنا مبعرفش أقول أدعية منمقة ومدروسة أوى .. بس بكلمك من قلبى .. ومتأكدة انك مش هتسبنى .. ولا هتردنى مكسورة الخاطر ولا هترد ايدى فاضية .

مش عايزاك تعاملنى بعملى... عاملنى... برحمتك الواسعة..
يارب متسبنيش أنا من غيرك مفيش وماليش حد .. يارب..والنبى يارب والنبى متسبنيش .. والنبى يا رب

الاثنين، 4 مايو، 2009

ضعف

ما هو الحب؟ ولماذا نحب؟ وما هو توقيته بالضبط ؟ ومن نحب؟ ولماذا هذا الشخص بالذات ؟ هل من الضروى أن نحب من لنا سابق معرفة به ؟ ؟أم أننا نحب وفقط ؟


الحب شعور انسانى لاارادى غريب ، احساس بالانجذاب نحو شخص آخر من نفس الجنس أو مختلف عنه ، يحدث لنا دون أن نشعر ففجأة وبدون سابق انذار أو ترتيب أو اصرار أو ترصد نجد أنفسنا ننجذب نحو شخص معين فنطيل النظر اليه ، وونكرر هذا الفعل مرات عديدة ثم نستبق فرصة الحديث اليه......... ما أحلاه هذا الحديث مهما كانت تفاهته وعدم جدواه وانحدار مستواه فهو بلاغة فى أذن المحب ..موسيقى.. أغنية من تلحين السنباطى وغناء كوكب الشرق فى أحلى حالاتها.. وتكراره على أذن المحب هى أمنية العمر.


عندما نحب نفقد تماما ادراك الزمن والوقت .. عفوا فأنا أحب .. أنا فقط من يحدد أين ومتى ..لا يستطيع أحد مهما كان أن يحد من حرية حبى أو يسجنه "لأن هذا الشعور وهو الحب فى حد ذاته" غير معروف المعالم .. لا يمكن ادراك حدوده ، فهو بلا بداية ولا نهاية " - فنحن لا نعرف بالتحديد متى بدأ ومتى وأين سينتهى" .


حاولت كثيرا أن أعرف سببه .. بمعنى .. لماذا نحب هذا الشخص بالذات ؟ هل لأنه انسان طيب خلوق صدوق خدوم يتفانى فى اسعاد الطرف الآخر ... لا.. اطلاقا .. لأنى رأيت وعشت بأم عينى قصة حب كانت من طرف واحد لشخص كان يعشق فتاة "صديقتى" عشق لا يصدقه عقل فكان يتفانى فى عمل أى شىء يسعدها حتى قبل أن تطلبه .. وصرح لها بحبه فعلا وقولا أما هى فلم يهتز لها جفن ولم تشعر ناحيته بأى تغير أو حب أو حتى مجرد اهتمام .. وعندما سألتها قالت : لا أشعر تجاهه بأى شىء ولن أشعر مهما فعل


اذن الموضوع ليس اهتمام وتفانى من أجل اثبات شعور .. فما هو اذن هذا الشىء الذى يسمى حب!!!! كيف يتسلل الى قلوبنا ويحتل عقولنا ويسكن وجداننا مع سبق الاصرار والترصد .


أحيانا بل كثيرا تجد شخص يحب شخص آخر من عالم مختلف تماما عنه.. بيئة مختلفة .. ثقافة مختلفة .. فكر ..عمل .. مستوى اجتماعى مختلف .. فرق كبير فى العمر .. طباع متضادة تماما...الخ ومع ذلك تجده يحب بكل جوارحه وحواسه ومشاعره .


أحيانا كثيرة تجد الطرف الآخر غير مكترث بهذا الحب أو لا يعطى اطلاقا مقابل واحد على مليون مما يتلقى من مشاعر رقيقة ومع ذلك تجد الطرف الآخر مستمر فى مشاعره سعيدا بها حريصا عليها وكأنها جزء لا يتجزأ من كيانه لن يفرط فيه أبدا .


سؤال آخر ... هل نتلذذ بتعذيب أنفسنا وظلمها والتجنى عليها اذا أحببنا حبا من طرف واحد ؟ ولماذا نصر عليه ؟!! الاجابة : لأننا ببساطة لا نملك السيطرة على شىء غير محسوس .. غير ملموس .. لا نعرف أين يكمن وكم حجمه ووزنه وطوله وارتفاعه وامتداده وبدايته ونهايته ومدى انتشاره كى نقضى عليه من جذوره .


الحب ..امتلاك : لأننا عندما نحب فاننا نملك قلب وعقل من نحب


الحب شعور خالى تماما مما يسمى الكرامة : فعندما نحب ننسى أو نتناسى تماما أن لنا كرامة وكيان ووضع لابد أن نحافظ عليه ولا نهدره لأن أحيانا .. أحيانا نهب أعظم ما نملك لمن لا يستحق .


الحب أعظم شعور فى الوجود.. فعندما نحب نتحول الى أشخاص آخرين .. الى أطفال بكل ما تحمله كلمة طفل من نقاء وبراءة وصفاء وعفوية وطهارة ولامسئولية وفرحة وبهجة ونشاط وانطلاق لأفق بلا حدود .


الحب تسامح : فعندما نحب فاننا نتغاضى تماما عن أى عيوب أو أخطاء فيمن نحب لأننا أساسا لا نراها .. فنطوع العيب الى ميزة و الخطأ الى صواب والسيئة الى حسنة .


الحب الغاء للعقل تماما ومن يقول غير ذلك كاذب أو لم يحب حقا حبا حقيقيا مطلقا .


أخيرا ... الحب ضعف .. عدم القدرة على السيطرة على احساس يكبر وينمو بداخلنا... التغاضى عن كل خطأ بالرغم من كبر حجمه ومدى جرحه لنا ، عدم القدرة على البعد عن شخص أحيانا كثيرة القرب منه هو الدمار بعينه ... التضحية اللامحدودة من أجل شخص أحيانا يستحق مثلها ملايين المرات وأحيان أخرى لا يستحق حتى مجرد التفكير فيه وتكون النهاية صدمة مدوية تزلزل الكيان .. كل مفردات الحب هذه كلها ضعف .. ولكنه أعظم وأرقى ضعف يمكن أن نعيشه .

السبت، 2 مايو، 2009

بنت الناس الكويسين

جاءت لزيارتنا أمس ابنة خالتى ..فتاة رقيقة جميلة "نعومة" كما كانوا ينادونها فى مدرستها وهى صغيرة ، فصوتها الرقيق الدافىء الناعم الأنثوى كان سببا رئيسيا فى تسميتها "بالنعومة" .

كانت هذه النعومة منذ اثنتى عشر عاما "قبل أن تتزوج " فتاة جميلة مليئة بالاشراق والفرحة والبهجة والحيوية والهدوء فى نفس الوقت ، تعشق الكلام وسرد الحكايات ، كثيرة الضحك ، اجتماعية لأبعد الحدود ، مثقفة أيضا لأبعد الحدود ، محترمة لأبعد الحدود وأريد أن أضع مليون خط تحت كلمة محترمة وذو أخلاق رفيعة هذه ، لأنها كانت وما زالت مثالا نادرا لفتاة -كما نقولها نحن"متربية صح" أو بنت ناس كويسين- تعرف كيف تتعامل مع الصغير قبل الكبير بمنتهى الأدب والاحترام .. فى زمن ندر فيه هذا النوع من الفتيات .

ولكنى صدمت هذه المرة عندما رأيتها ... فقد رأيت انسانة مختلفة تماما .. رأيت وردة ذابلة تعافر مع الحياة بكل الطرق كى تحيا وتعيش ، تحاول أيضا أمامنا أن تظهر كيف أنها لم تختلف وأنها تعيش حياة مستقرة ، ولكن لم تحاول أن تثبت لنا أنها سعيدة لأنها تدرك تماما أنها مهما حاولت فستفضحها عينيها وسلوكها الاارادى .

أذكر قصة زواجها من هذا الشخص الذى يختلف عنها تماما فى مستواه الاجتماعى " فعائلة أبيها وعائلة والدتها الاثنين عائلات كبيرة ومعروفة ومحترمة"- أما هو فقد كان شخص بسيط جدا من عائلة تحت المتوسطة كان يعمل بشركة عادية جدا وبمرتب عادى ، اختارته من وسط أسطول من العرسان المحترمين ذوات العائلات الكبيرة والمحترمة والارستقراطية فى نفس الوقت . كان رجلا مرحا صدوقا اجتماعيا عالى الذوق والاحترام لدرجة مبالغ مبالغ مبالغ فيها ، اكتشفنا (أو بالأحرى) اكتشفت المسكينة بعد ذلك أن كل هذا اصطناع لحقيقة مغايرة للخيال الذى عاشت هى فيه أيام الخطبة والواقع أسوأ من مجرد التخيل - ولكنى أيضا أؤكد أنه... ليس المستوى الاجتماعى أو الحالة المادية هى المقياس فقط ولكن الانسان هو الانسان فى كل الظروف فاذا كان المعدن والأساس سليم.. مهما تغيرت الظروف من حوله فسيظل جوهره كما هو لن تغيره الأيام أو الظروف .

بدأت هى فى تغيير حياته .. وقفت ورائه وتحملت معه الكثيييير وتنازلت أكثر .. تنازلت عن معظم أحلام الفتيات العادية من شقة فاخرة وسيارة و و ...(أو بعبارة أخرى تنازلت عن أن تعيش نفس المستوى الذى عاشت فيه مع والديها) ، وقبلت أن تتزوج لمدة 3 أو 4 سنوات فى شقة والديها باحدى الدول العربية حتى يبنى هو نفسه هناك ، ثم عادت معه الى القاهرة بعد أن قام والدها بمساعدته على العمل "كمدير" لاحدى كبرى فروع الشركات الكويتية بالقاهرة - فكانت النقلة الكبرى فى حياته .. من شخص عادى الى شخص مهم يسكن شقة فاخرة .. يركب سيارة أحدث موديل ، حتى عائلته نفسها انتقلت معه الى مستوى آخر.

هنا ...... أقف عند هذه النقطة ... بعد هذا التحول الاجتماعى والمادى الذى لم يكن فى حسبانه ولم يتخيل هو نفسه أنه سيحدث له فى يوم من الأيام . بدأ هو فى التحول الانسانى - لا لم يكن تحول بل كان ظهور وانجلاء حقيقة ، حقيقته هو شخصيا التى ظل متغيباعنها لفترة حتى يحوز على -بنت الناس الكويسين- ثم عاد الى قواعده سالما .

شخص يعشق النكد ويهوى العزلة ويهوى العراك بسبب وبدون ، يعشق نفسه لأبعد الحدود ويبذل قصارى جهده فى اسعادها ، خارج البيت وأمام الآخرين هو شخص ذوق وجنتل يحب زوجته وأولاده - ويطيل مداعبتهم واظهار حبه وعطفه المبالغ فيه أمام الأهل والأصدقاء- عندما يغادر هؤلاء جميعا يعود الى طباعه النافرة الكارهة العصبية الوحشية التى اعتاد عليها ولم ولن يغيرها.

ما يحزننى حقا هى ابنة خالتى نفسها .. فقد كسر فيها كل شىء .. حرمها من كل شىء .. تفنن فى قتل كل شىء جميل فى حياتها ..مجرد حتى الحديث الزوجى الذى يحقق التواصل المفقود -نادر- ..حرمها من البسمة الصافية .. الضحكة المجلجلة من القلب .. حرمها من طموح العمل "المنفذ الوحيد الذى كان من الممكن أن تتنفس منه" ، لم يقتصد جهدا فى غلق كل النوافذ التى ربما تشرق منها شمس تزيل الظلمة الحالكة والجدار العالى الذى أبدع هو فى بناءه حولها ، لا أنكر أيضا أنها لم تستسلم له هكذا من أول جولة ، فقد حاولت مرات عديدة مستميتة فى تغييره كشخص ولكن يبدو أن محاولاتها فى الوقوف وراءه وتشجيعه والتغاضى عن سلوكه الغير آدمى ونسيانها لازدواجية شخصيته ما بين شخص ذوق جنتل عالى راقى أمام الأخرين وما بين وحش كاره للحياة فى بيته ، كل محاولاتها هذه أعطت نتيجة عكس تماما ما كانت ترمى اليه من تغيير .

لم يعد على لسانها الآن الا كلمة وحيدة "سأعيش من أجل أبنائى"- أموت مائة ألف مرة بل مليون مرة عندما أسمع هذه الكلمة من امرأة ، ليس لشىء فأنا أعرف أن أهم استثمار فى الحياة هو الأبناء ، ولكن لأنى أسمع وأرى وراء هذه الجملة سيل مرارة وألم يدمى القلوب ، وكأن حياة هذه المرأة التى من حقها أن تعيش مع زوج سوى يحبها ويحترمها ويقدرها ويخاف عليها ويحميها ويسمعها ويسعدها ويحتويها ليست من حقها ، وكأنها تنتظر حكم بالاعدام مؤجل حتى ميعاد التنفيذ ، وكأنه أصر على وضع كلمة النهاية لحياتها ولم يترك لها حتى مجرد الاختيار فالحكم نهائى والاستئناف لاغى والتنفيذ حتمى .

أكره مصادرة حقوقنا كبشر فى هذه الحياة بهذه الطريقة الوحشية البشعة ... أكره بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانى سطوة الظروف التى تجبرنا على تقبل الأمر الواقع .. أكره الغاء الارادة وموت الحلم حتى قبل أن يولد ، من منا يعطى الحق لنفسه بهذه الطريقة كى يلغى ويمحى حياة شخص آخر؟؟! ، كيف أصبحنا متميزون فى الكراهية والأنانية وانصاف وارضاء الذات وفقط؟؟ ، كيف يستطيع شخص أن ينام ويأكل ويخرج ويعمل ويفرح ويعيش وهو قاتل لأحلام وطموح بل وفرحة طرف آخر المفروض أنه شريك له فى كل شىء؟؟! كيف تحول الود والألفة والمحبة والسكن والرحمة التى حثنا عليها الله فى الحياة الزوجية الى تحكم وأمر و نهى وحقوق وواجبات مستحقة من طرف واحد ؟؟! .
يؤلمنى ذبول الوردة الجميلة ولكن لا أملك الا أن أدعو لها بأن يرحمها الله (فمن شب على شىء شاب عليه)- ما أقوله هذا فى حد ذاته هو استسلام وانهزام مثلها تماما لأمر واقع صعب التغيير- ولكنى حقا لا أملك الا الدعاء لها بالصبر وأن يعوضها خيرا بأبناءها كما تدعو وتتمنى هى دائما.

السبت، 7 مارس، 2009

"قومى يا شيماء البسى"- ليه خير يا ماما"

هنروح فرح فلانة بنت طنط علانة"


لأ يا ماما مش رايحة"


يا بنتى ليه حرام عليكى "


يا ماما مش عايزة أروح يا حبيبتى ، روحوا انتو الله يا خليكى"


يا بنتى حرام عليكى انتى عايزة تفضلى قاعدة كدة - قومى البسى حاجة كويسة وتعالى ده العريس ده بيشتغل فى شركة كبيرة وزمان أصحابه هيبقوا موجودين حد يشوفك منهم وتجوزى بقه وربنا يصلح حالك.


"مش رايحة يا ماما "


"أنا مش هعشلك العمر كله يا شيماء " يا بنتى حرام عليكى ، علشان خاطرى... ........الخ


هذا هو الحوار الأسبوعي أو النصف شهرى أو الشهرى ما بينى أنا وأمى ، فهى كأى أم لا تتمنى أى شىء من الوجود غير هذا الحلم ، فقد كنت أسمعها منذ كنت صغيرة وهى تدعو الله عز وجل وتقول له " يارب نفسى أحج والنبى يارب مش عايزة غير انى أزور بيتك الحرام وقبر نبيك محمد .. والنبى يارب نولهانى - وتبكى بكاءا عنيفا وهى ترى الحجاج فى التليفزيون يوم عرفة) ... الآن وبعدما وصلت أنا الى سن 31 لم تعد تدعو أمى بهذه الدعوة فأمنيتها الوحيدة وأؤكد الوحيدة وفقط الآن هى زواج شيماء- وأسمعها يوميا وهى تقولها "يارب خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا والله يارب " بس ترزق بنتى بابن الحلال"- "حققلى الأمنية دى يارب " أسمهعا وهى تقولها فى كل صلاة ، وأعرف وأشعر أنها تقولها ودموعها تتسابق على وجهها وأنا فى فترة تواجدى فى عملى حتى لا أتضايق أنا .


أعود وأسألها : طيب ياماما العريس اللى هيشوفنى فى الفرح ده من نوعية ايه ؟!!!


"يعنى ايه من نوعية ايه"


أقول لها : يعنى "أهله كلهم والعيلة بيتكلموا بالنيابة عنه وهوه مستمع"


ولا : " من بتوع المنطق والفلسفة والأوانى المستطرقة"


ولا : "شايف نفسه حاجة كبيرة أوى على أى واحدة بيتقدملها وتحفة فنية ولقطة محصلتش والحشرة اللى رايح لها أكيد هتوافق"


ولا : "من نوعية العرسان اللى بتلف على البيوت طول النهار والليل تتفرج على دى وتبص على التانية وأهوه بالمرة يشربوا حاجة ساقعة ويكلوا جاتوه"


ولا : "من نوعية أبو لمعة اللى مفيش حاجة واحدة صدق بيقولها وتكون الصدمة بعد قراءة الفاتحة عنيفة"


ماما : خلاص خليكى متجيش ... ووصلة بكاء لا تنتهى


لا أعرف ماذا أفعل .....أرى فى عينيها فرحة عارمة لا أستطيع وصفها عندما يأتى عريس لرؤيتى - العريس"اللى من النوعية اللى بتتفرج" الذى يكون من أول وأهم شروطه طبعا أن يرانى فى مكان محايد - بعيدا عن منزلنا "منزل طنط فلانة أو علانة"- وكأنه يتصور أنه اذا أتى لرؤيتى فى منزلنا فتكون هذه موافقة صريحة منه على الزواج ، أو يكون قد تورط فى هذه الزيجة ، ويخرج العريس من عندى وأنا أعرف بل متأكدة أن مازال أمامه طريقا طويلا أكثر من عشرين منزل عروسه أخرى يبحث فيهم عن ضالته التى لا يعرفها هو شخصيا - ويظل هكذا يدخل بيوت ويخرج من بيوت وهو لا يعرف ماذا يريد وكأن "حرمة" هذه البيوت كلمة غير موجودة فى قاموس حياته ، ولست أنا فقط هكذا بل هذا تقريبا حال كل بنات جيلى .


أصر -هذه الأيام بالذات- ألا أذهب مع أمى لأى حفل زفاف أو خطوبة مهما كان - لأنى أحترم نفسى وعقلى وكرامتى وقبل كل هؤلاء أحترم جسدى ، لن أعرض نفسى لهذا الموقف أبدا ، لن أتحول الى سلعة فى فترينة معروضة لمن تستهويه التجربة والفرجة ، لم ولن تتحمل أعصابى المزيد من همس النساء المعهود ( شوفى انتى عارفة من اللى جاية هناك دى .. دى شيماء بنت فلانة ) .. والله.. تصدقى ياختى .. دى لسة متجوزتش لحد دلوقتى !!! ) - فترد الأخرى : يا عينى .. دى بقى عندها كام سنة دلوقتى ... "زمانها عدت الثلاثين" - لا حول الله ياربى -


وهناك حديث آخر أو رد آخر " هيه متجوزتش ليه !!! ... بتتأمر على ايه ان شاء الله !!!! ده أنا من قيمة سنه جبتلها عريس زى الفل ورفضته ... أحسن أهى عنست .. خليها قاعدة تتبتر على النعمة "


وهناك حديث ثالث آخر - وهو حديث العيون فمنهم من تنطق عينيه بدعوة من القلب بزواجى قريبا مغلفة بنظرة عطف و شفقة على ما وصل اليه حالى - ونظرة أخرى وهى نظرة الشماتة والتفاخر بالزواج والدبلة المضيئة فى اليد الشمال من بعض الأصدقاء المقربين - ونظرة رابعة وهى نظرة خوف من الحسد فأنا لم أتزوج وهذا نذير شؤم ربما ينحس من هى مخطوبة- وهناك نظرة المراقبة المركزة من كل سيدة متزوجة حديثا ربما أخطف زوجها التى تعبت كثيرا وقطعا شوطا طويلا لكى تفوز بهذا الكنز الثمين النادر الوجود.


وفى خضم كل هذه الأحاديث والحوارات اللغوية والعينية المقروءة منها والمسموعة .. أدخل أنا وفجأة تجد على جميع هذه الوجوه ابتسامة عريضة جدا جدا ترحيبا بى ، منه ما هو صادق وكثيرا منه كاذب... وجملة معهودة تقطع أحشائى وتحبس أنفاسى وتشل عقلى وهى "عقبالك يا حبيبتى".


أرررررففففضضضضضض أرفض أرفض وبشدة كل هذه الحورات .. حورات الألسن والعيون والقلوب ، لم أعد أحتمل أبدا أن أعيشها ، كنت أتحملها وأنا فى سن الخامسة والسادسة والعشرين .. أما الآن .. فلم أعد .


كيف تحول الحلم الذى كنا نعيشه الى كابوس مطلق يطاردنا أينما ذهبنا ... كيف تحولنا فجأة الى سلعة معروضة وعلى المشترى التواجد فى مكان المزاد ليقرر هو ويختار ما بين هذه وتلك ، أين حلم المراهقة والشباب بفتى أحلام "رجل" - نعم "رجل" فى حبه وحرصه وشهامته واحتواءه لضعفى واقدامه حتى فى انفاقه ، رجل فى رجولته ... -نعم- رجل فى رجولته... أم أنا وحدى من تزال تعيش الوهم والسذاجة المطلقة فى كل شىء حتى الزواج.


هل يجب أن أتزوج فقط حتى أوقف سيل التعليقات التى تجرحنى وتصيبنى فى العمق ، يجب أن أتزوج لأن مجتمعى الشرقى الريفى يصر اصرارا غريبا على اطلاق لقب عانس عند الاقتراب من الثلاثين اللقب الذى لا ناقة لى فيه ولا جمل ، مع أن العنوسة الآن هى عنوسة الرجال أيضا وليس النساء فقط ، الرجال الذين يفضلون مواقع الجنس الاباحية على الزواج .. الذين يفضلون الحرية واللامسئولية على الزواج والأولاد والانفاق والالتزام "والخنقة" كما يسمونها .. غالبيتهم وليس جميعهم .. أؤكد الغالبية العظمى منهم .


ما يحزنى حقا هو ضياع حلمى فقد كان حلما عذريا ملائكيا جميلا .. جميلا فى بساطته .. بيتا صغيرا مع رجل أحبه وطفلا جميلا يغير ملامح أيامى - نعم- فحلم الأمومة هو أول وآخر أحلامى فى الوجود ولكن يبدو أن الحلم كبيرا جدا على الواقع الذى نعيشه .... بعيدا جدا عن التنفيذ.
أؤمن أيضا ايمانا صادقا بأننى كبشر لا يمكن أن أنال كل شىء من الحياة ، فقد وهبنى الله أما لا تعوض.. أختا لا يوجد مثلها ومثل حبها لى ، حب واحترام ونجاح منقطع النظير فى عملى ، ستر وصحة وأشياء كثيرة لا تعد ولا تحصى.


ولكن الأن وبعد أن نضجت وتغيرت نظرتى للواقع وللحياة . توقفت تماما تماما عن الأحلام .. لم أعد أتخيل نفسى مكان أى عروسة بطرحة كما كنت دائما أتخيل وأتمنى - لم أعد أحزن كثيييييرا كما كنت أفعل عند سماعى لكلمات المواساة على حالى وما وصلت اليه وأبتعد عن كل ما يقلب مجرى روتينى العملى اليومى مهما كانت أهميته- كل ما يقلقنلى حقا هى أمى التى تنام وتستيقظ وتحيا وتموت يوميا على هذا الأمل لدرجة أصبحت تشعرنى بأنى مصدر القلق والحزن الدائم لها فى الوقت الذى أبذل قصارى جهدى حتى أسعدها لكى تكون دائما راضية عنى ، ولكن عذرا امى هذا الموضوع بالذات ليس بيدى .... سامحينى

الخميس، 5 مارس، 2009

الحب الطفولى اللامسئول

لماذا لا تكتمل قصص حبنا كما نريد أو نتمنى ؟!!! هل لأننا من البداية لم نحسن الاختيار ؟ أو لم نفهم الطرف الآخر بطريقة صحيحة؟!! أم أننا نريد الحب وفقط؟! ، ولكننا لم نحدد ماذا يريد منا الطرف الآخر ؟!! - هل يريد الحب والمشاعر الجميلة النقية ؟ أم .......؟؟؟؟ ماذا؟


أذكر جيدا قصة حبى الأول أيام المراهقة كانت جميلة ببراءتها المعهودة، وحداثة الشعور الغريب الذى (نريد) أن نعيشه لأول مرة ، نعم (نريد) وكأننا كبشر مبرمجين على الحب فى هذه الفترة من العمر ، فنعيش حب خالى من شوائب التفكير والمسئولية ، اذا حاولنا قياس مؤشره فى هذه الفترة من العمر ما بين سن 16 عام الى 22 أو 23 سنة نجد المؤشر يرتفع الى 100% ... أعلى مستوياته .


أحببت حبا مثل ذلك الحب الملائكى فى سن ال 17 عام واستمر حتى سن ال 21 عام ، كان من وجهة نظرى حقيقيا رائعا ، ملىء بأغانى العشق والغرام والسهاد ما بين"يا عمرنا يا قلبنا - وكان عندك حق لعمرو دياب و توأم روحى لراغب علامة.


ظل حبنا صامتا لسنوات مقتصر على المرور من مكان تواجد حبيبى الذى كان يكبرنى بعامين ، ومروره هو بسيارته من تحت منزلنا أو بالقرب من مدرستى ، ثم الوقوف أمام كليتى ، كنت أحترم هذا الحب الصامت المملوء بالغموض الذى يطلق العنان لخيالنا لكى يعيش كل منا فى خياله دون قيود ، وكأننا نخاف من صدام الواقع المرير الذى يعيشه جيلنا ، حديثنا الأول كان حوارا متعمدا عن مكان "أين يقع كذا...؟ " فرددت شمال فى يمين تجده أمامك " قرأت وقتها فى عينيه أجمل وأسمى معانى الحب الذى يتبارى العشاق والشعرء فى وصفه ، وانتظرت أن يترجمه الى كلمات كى أسمع ما تتمناه كل فتاة فى عمرها ، ولكنه لللأسف لم يكمل .. تركنى وذهب الى ما كان يسأل عنه ..


وقفت حائرة هل أنا بلهاء ؟ هل أعيش أنا أجمل أحاسيس فى العالم وحدى ، اذن لماذا يقف بالساعات بجوار منزلنا؟! لماذا أجده أينما ذهبت؟ لماذا يتصل تليفونيا يوميا بمنزلنا ولا يتحدث ...؟!!!!! وأخذت المبادرة (كعادة كل بنات جيل السبعيبيات وما فوقها) فقدر بنات هذا الجيل اتخاذ الخطوة الأولى فى كل شىء فى العمل - الحب- الزواج ........الخ


قابلته صدفة فى الشارع وسألته .. لماذا تنظرنى كل يوم ؟.. لماذا أراك قريبا منى فى كل الأماكن التى أتردد عليها وبانتظام ، ما سر هذه النظرة التى أشعر بها قبل أن أراها ، فوجدته يرتعد مثل كتكوت صغير أو طفل فعل فعلا خاطئا ومنتظر عقاب والدته - رأيت شخصا ضعيفا خائفا من كل شىء وأى شىء ، سمعته يتمتم كلاما لم أسمعه أو أردت ألا أسمعه... عشت بعدها حالة نفسية سيئة لا أستطيع وصفها ولا أريد أن أتذكرها ، فقد عرفت بعدها أن شخصيته ضعيفة لدرجة عدم التلميح بالحب ولو من بعيد .. فقط نظرة متلهفة .. واشتياق يترجم نفسه فى كل سلوكياته .. وفقط!!!!!! لا يستطيع فعل أكثر من ذلك ، فتساءلت.. هل كل ما عشت فيه كان وهما من نسج خيالى ؟؟ أم أنه شعور المراهقة المتلهف المتعطش الى الحب أينما ووقتما يجده؟؟!!!
أقسم أنه كان حبا .. وأقسم أنى لم أعش سعيدة فى حياتى مثلما عشت وقتها ، فقد كنت انسانة مختلفة فى كل شىء فى الفرحة العارمة عندما أراه يطاردنى فى كل مكان باهتمام شديد ، سعيدة بنظرة الحب والخوف الممزوجتين معا فى عينيه حيث كنت أشعر أن هاتين العينين تحرسانى أينما ذهبت ، كنت مختلفة فى نظرتى للأشياء فكل شىء حولى جميل مشرق مبهج فرح يرقص مع فرحتى ، كنت أحب الحياة بكل ما فيها، حتى ضحكتى كانت تجلجل على أتفه الأسباب ، حتى طريقة ارتدائى لملابسى .. كنت أقف بالساعات أمام المرآه أختار ما بين هذا الفستان وتلك البلوزة وهذا الحذاء حتى يرانى هو جميلة وأؤكد على كلمة هو لأنى لم أتصور وقتها أنه يوجد فى العالم من يرانى غيره هو وفقط .
قررت بعدها أن أبتعد تماما وساعدنى على ذلك انتقالنا أنا وأسرتى الى بلد آخر ، مازلت أتمنى (بكل ما تحتويه هذه الكلمة من شوق وتمنى ولهفة وأمل ) أن تعود هذه الأيام - أيام الحب اللامسئول الفرح المنطلق المبتهج المندفع الخيالى الحر النقى حتى لو ظل صامتا- أتمنى أن يعود وتعود معه نفسى وشخصيتى وحياتى التى كانت خالية من كل شىء من التفكير والحسابات وما سوف يكون و.. و.. ..و الخ ..
فأحيانا العيش على الخيال يكون هو "الحياة" بكل مباهجها ، أم الاقتراب والاصطدام بالواقع هو "الموت"