اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

هل من مجيب...؟!!!!!




*كيف نتغلب على شعور يداهمنا من وقت لأخر بأننا "على هامش الحياة" حتى مع وجودنا مع المفترض أنهم أقرب البشر؟!


*كيف نقتل احساسنا بالدونية والغباء بسبب اصرارنا على "حب" شخص فى الوقت الذى لا نشغل نحن فيه واحد على مليون من خريطة حياته؟!!


*كيف نصمد أمام ظروف أقوى وأكبر وأصعب من أن تحتمل؟!!


*كيف نعلم أبناءنا الحكمة والصبر والجلد فى الوقت الذى استنفذنا نحن فيه رصيدنا من كل ما سبق؟!!


*كيف نصمد أمام من يملك القوة والسلطة والمال والنفوذ ؟!!


*كيف نقتنص حقنا الشرعى فى "فرصة عمل" تغطى بالكاد احتياجاتنا فى الوقت الذى يخطف فيه من لا يملك لا العلم ولا الكفاءة "كل شىء" بالواسطة والمحسوبية؟!!


*كيف نوقف سيل اتهامات "الغرب" لنا بالتخلف والغباء والسطحية والرجعية والدونية فى الوقت الذى نملك نحن فيه عقول وكفاءات يرفع لها الغرب القبعة من هول ما تنجز وعظمة ما تشيد...ثم نقيم نحن لهم الاحتفالات العظيمة والتشريفات الفخمة فخورين بعظيم انجازاتهم (خارج وطنهم)...أما اذا أصروا على البقاء من البداية داخل وطنهم ..فمصيرهم هو الموت والدفن المبكر باذن الله تعالى ..كيف نغير هذا الميراث الفكرى العقيم؟!!!!


*كيف نقنع أنفسنا أولا والكفاءات الأكبر منا سنا ثانيا أن وجود دماء جديدة فى أى عمل - أو استعانتهم بمن هم أصغر سنا- لا يلغى اطلاقا وجودهم وتاريخهم وخبراتهم التى لا تقدر بثمن ، بل كل منا يضيف للآخر ويكمله ووجود دماء جديدة تعيد الدورة الدموية الى أى مكان وتضيف بقدر ما تأخذ ؟!!!

* كيف نعود أنفسنا أولا ثم أبناءنا ثانيا على كلمة "نحن اليوم أنجزنا كذا" ونكف عن التشدق بحضارة السبعة آلاف سنة ..والتسول من السابقين... ؟؟!!


*كيف نقضى على احساسنا بل اشتياقنا لوجود "حبيب" أو "حبيبة" فى محيط حياتنا.. يحب ويسأل ويهتم ويدلل ويحكى ويستمع ويحتوى ويصدق ويكذب ويحمى ويتشاجر ويثور ويخاصم ويصالح ويداوى ويكون بمثابة الأب والأخ والصديق ..كيف نقضى على هذا الاحساس؟!!


*كيف نقضى على احتياجات بل رغبات أجسادنا الفطرية... للمسة وضمة وقبلة.. وتلاقى جسدين يشتعل كل منهم شوقا الى الآخر...كيف نقضى على هذه الرغبة الفطرية فى ظل الظروف الاقتصادية الغبية التى لا ترحم .. وأرجو ألا ينصحنا أحد بالصوم.. لأن لكل صوم موعد افطار أما نحن..... فلا تعليق؟!!


*كيف نهرب من احساس "الوحدة" الذى اغتالنا ولم يترك فينا الا أشباح بشر؟!!!


*كيف نكبت احساس ورغبة متوهجة فينا منذ الصغر وهى "الأمومة" أو "الأبوة"- رغبة تجعل عيوننا تفيض بالدمع كلما رأت
طفل ؟!!


*كيف نستعيد كرامتنا التى أهدرناها سعيا وراء أشخاص أقل ما يوصفون به "الأنانية" ظنا منا أننا أخيرا وجدنا سبيلا للحب.. فى الوقت الذى يظل عقلنا يضىء ويطفىء فى شكل انذارات متتالية ورسائل قصيرة قائلا (قف.. هذا الشخص لا يستحق هذا الاحساس- اختيار خاطىء... اختيار خاطىء)؟!!!.


*كيف نقنع القلب بقوانين العقل ألا يحب ..ويسامح...ويشعر...ويهتم ....ويعطف...ويخاف..ويحلم..ويكف عن التحليق..ويحط على أرض الواقع؟! وكيف نقنع عقولنا بفطرية وفرضية القلب من شعور.. واحساس...وحلم ... وحب...وعاطفة؟!


*كيف نقنع كل البشر..أؤكد..كل البشر .. أن أى مسمى فى (الحياة) يظل مجرد كلمة جامدة مجردة حتى يدعمه سلوك ونتبعه بتطبيق ..."الحب" سلوك.."الكره" سلوك.."الدين" سلوك.."الشفقة والعطف" سلوك.."الرحمة" سلوك.. بمعنى اذا أحببنا شخص فعلينا أن نترجم هذا الحب الى سلوك.. من سؤال واهتمام ومشاركة فى فرح وحزن ومرض وصحة ومشاكل وأمنيات وتغاضى عن هفوات..وغفران أخطاء و.. و..الخ .. وهكذا يكون التطبيق بالنسبة "للكره" "والدين" "والعطف" "والرحمة" و..و..الخ .


*كيف نستعيد الألفة والحب والمودة والرحمة والحميمية والقرب الى علاقاتنا البشرية التى بددها التليفون والموبايل و ال sms والانترنت و..و.. الخ ، فأصبحت تفصلنا آلاف الأميال بالرغم من تواجدنا معا فى بلدة واحدة .. فبدلا من أن نذهب لـ "فلان" فنملأ أعيننا برؤيته وحديثه.. ويغافلنا الحديث فيتسرب ويتوه فى أخبار الآخرين من عمو فلان.. لطنط فلانة... لفرح "س"... ووفاة "ص" ولا يضر أيضا "شوية فضفضة" مع دمعة تترجم ثقل الأحمال ..يتبعها كلمة "معلش" التى تريح حتى لو لم تكن الحل .... ولكن.... أصبحنا نكتفى بالـ missed أو ب sms..!!!! هل من سبيل لاستعادة هذه الألفة ؟!!!

* كيف نقنع أنفسنا بأن "القدر" وحده هو من يدير دفة الظروف من حولنا .. وأن ليس" للحظ" أى دور مطلقا ....بالرغم أن ما ترصده أعيننا يؤكد أن "للحظ" دورا عظيما لا يستهان به ...واذا كان "الحظ" فعلا هو ربان السفينة... فمن يعيد سفننا التى ضلت السبيل وأين نجد هذا الربان ؟؟!!!

هل من مجيب ؟؟؟؟!!!!!!!!!!

ليست هناك تعليقات: