اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الاثنين، 22 يونيو، 2009

مكبرة دماغى

بعيش اليومين دول حالة غريبة جدا جدا .. حالة من اللامبالاة ...مكبرة دماغى على الآخر ومسحاها بأستيكة .. مطنشة ..شارية دماغى ... ضرباها جزمة ... منفضة.... وكل التعبيرات اللى بتوصل فى الآخر لنفس النتيجة ألا وهى مكبرة دماغى أو مش على الدنيا خالص .


كنت الأول بقف عند كل حاجة وأفكر فيها جامد جدا وأدرسها بعناية وأراجع نفسى لو أنا غلطانة وأحاسبها كويس أوى .. وأزعل لو الغلط من طرفى وأحاول أصلحه.. وأشيل هم اللى زعلان منى .


لأ والأدهى انى مكنتش أبدا أنام لو فى موضوع أو مشكلة فى حياتى ... كانت بتاخد منى أيام وأيام تفكير وأحيان كتيييييرة عياط و بكاء ونواح على المشكلة اللى أنا عايشاها "أيا ان كانت هيه ايه بقه وقتها " أفترض الفروض ... ولكل فرض حل ونتيجة ، وأتشال وأتهبد وأقطع فى نفسى ..


ويا سلام بقة لو أنا مظلومة .. أقعد بالساعات أفكر فى رد قوى للانسان اللى ظلمنى أو قالى كلمة جرحتنى ده .. وأدرس بعناية الأسباب الفلسفية المنطقية المنبثقة من الشعور اللارادى اللى دفع الشخص ده يقولى كدة ...و أفكر فى رد يكون قوى وفى نفس الوقت يكون شيك ومؤدب علشان برده التربية تحكم .. وفرق السن .. والبرستيج ... والأنوثة ...وشكلى فى عيون الآخرين ، وأسأل نفسى فى رد فعله هيكون ايه لما أقوله كذا؟!!!!! طب لو قالى هوه كذا... أرد ولا يقول عليا قليلة الأدب؟؟!!!.. بس برده اللى قاله مكنش قليل ده ما يصحش أبدا يتقال .. يعنى هوه كان حاسب نفسه كدة قبل ما يقوله زى ما انتى بتعملى ... طب ما يمكن يقصد حاجة تانية؟ .. ولا يمكن كلامه بيرمى على كذا اتجاه وقاصد فعلا يفرسك يا بت... يا شيخة لأ.. دة أكيد بيتكلم بنية سليمة مش قصده ...طب ما يمكن ............. وهكذا الحوار مع نفسى أيام وليالى .
أيام تانية بقى أقعد بالساعات أفكر فى مستقبلى القليل الحظ شويتين ثلاثة وأقول ايه .. طب انتى هتعملى ايه يا بت يا شيماء هتفضلى تدورى وتلفى فى سايقة الشغل كدة وبس.. وبعدين؟؟!! هتعيشى راهبة الشغل وبس ... "هوه أنا يعنى لقيت حاجة تانية ومعملتهاش" ... لأ برده ده انتى نفسك أوى تبقى (أم) أيوه .. أمنية عمرك من الدنيا انك تبقى أم وبس ..نفسى أتجوز بس علشان أبقى أم.. هتفضلى عايشة زى قرد قطع كدة لوحدك... أرجع وأقول.. الله..... يعنى انتى كنتى لقيتى فرصة كويسة وسيبتيها ما هو على يدك أهوه كل العرسان اللى بيجولك حاجة تخلى الواحد يصوت مليون صوت ، وعليهم مليون لطمة على الوش ، كأن المتخلفين عقليا كلهم عملوا تجمع وحزب مع بعض وقرروا يتقدموا لشيماء واحد ورا التانى وكأنهم متسلطين عليا علشان يشللونى.. طب أعمل ايه؟.. لو أعرف مقر الحزب ده فين ومين اللى مسلطهم عليا كنت رحت وقتلتهم واحد واحد .. على الأقل كنت عرفت لسه فاضل حد فيهم عايز يتقدملى ولا لأ علشان أعمل حسابى وأنتحر من دلوقتى ... وهكذا بكلم نفسى كدة طول الليل .
أرجع وأشوف الجوازات الفاشلة جميعها (والله جميعها بلا استثناء) اللى تصد النفس اللى حواليا وأقول أطيعة تقطع الجواز واللى عايزين يتجوزوا وأنا أولهم، وأقول.. الواحد دلوقتى قاعد مرتاح من الأقرف الذى لا مفر منه.. بلا جواز بلا زفت... بس حلم الأمومة ده بس نعمل فيه ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!


أرجع وأفكر فى مشاكل السادة الزملاء فى الشغل الناس الفاضية اللى مبتريحش نفسها خالص وشاغلة بالها بغيرها علطول ، وأقعد أراجع حواراتهم اللى تفرس بلد ، وأقول الله .. ايه يا غبية ده .. ده فلان ده كان يقصدك انتى لما كان بيقول ..كذا كذا.. اذاى اذاى اذذذذذذذاااااى.. بيلقح عليا أنا .. ليه ده أنا عمرى متكلمت عليه كلمة واحدة... لا حلوة.. ولا وحشة.... طيب اصبر عليا.... ان ما رديت عليك بنفس طريقة التلقيح بتاعتك دى وقدام الشركة كلها مبقاش أنا شيماء .
وأرجع وأقول .. بس ايه حكاية الزميل فلان التانى ده كمان .. واخد جنب ومبيتكلمش كويس وشكله مقموص كده .. من ايه يا ترى؟؟؟؟!!! ده أنا مش فاكرة انى عملت فيه حاجة تزعل يعنى.. أمال ايه الحكاية؟؟؟ ... يمكن علشان مقلتلوش صباح الخير الصبح بحماس ؟؟ .. ايه التفاهة دى .. طب ما يمكن علشان.................. ولا يمكن علشان.....طب ما يجوز عشان........... طب أصالحه ولا أكلمه ولا أعرف منه هوه زعلان ليه اذاى؟؟ .. بس أصل الزميل ده برده بيزعل يوم ويوم... يعنى علطول زعلان ومقموص .. نخلص حكاية .. يقوم طالع بحكاية تانية وكلهم تفاهات فاضية .. طب وبعدين يا بت يا شيماء ... وهكذا أقعد أتشال وأتهبد .
لقيتنى بقة هيجيلى شلل نصفى رباعى ثلاثى متوازى أضلاع .. ايه اللى أنا عاملاه فى نفسى ده ... باكل فى نفسى طول الوقت علشان ايه .. وعلشان مين ... ده أنا لو استمريت على كدة.. أقف عند كل حاجة .. هيجيلى "السكر" وهروح فيها .. على ايه.. فى حد بيفكر فى زعلى كدة أوى زى ما أنا بعمل ... فى حد بيحرق فى دمه بالليل وبالنهار زيي كدة .. وهاخد ايه فى الآخر ان شاء الله .. ما فيش حاجة ولا حد يستاهل.

خلاص ... أنا دلوقتى ماسكة دماغى.. معنديش صداع لأ ....لأ ده أنا ماسكة عقلى علشان ميفكرش اطلاقا.. وأول ما أظبطه بيفكر ولا هيبتدى يدرس المعطيات والنتائج والأسباب والدوافع .. أقوله ... عندك عنننننننننددددددددك .. قف..امبارح خلاص عدى وعمره ما هيرجع تانى ..وبكرة... سيبه لبكرة.. اللى هيحصل فيه مكتوب وهنشوفه .. حلو وحش.. زى ما ييجى بقه.. عل رأى جدتى الله يرحمها "اللى هيعمله ربنا هوه اللى هيكون".

هناك تعليقان (2):

أحمد عاطف يقول...

في مثل بلدي كانت بتقوله دايما زميلة ليا في الكلية الله يصبحها بكل خير

بتقولي ( كبر وعيش تاكل قراقيش وبالعجوة كمان )

فلا تحفلي بمن راح وجاء فكلهم سواء

وألسنة الناس لن تتوقف عن الحديث فهي لا تجيد إلا ذلك

الأهم ألا يعتاد عقلك عن التوقف عن العمل وإن توقف أن يكون لديكِ كتيب الإرشادات لإعادة التشغيل

تحياتي يا شيماء

Shaimaa يقول...

والله يا أحمد بظبطه برده بيشتغل وبيفكر .. وبياخد وقت كده.. وبسرررعة بحاول أرجعه لوضع off
شكرا على تليقك .. خالص تحياتى