اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

الى من يهمه الأمر

قرأت على موقع "مصراوى" منذ أكثر من عام تقريبا خبرا ما زال ..وسيظل عالقا بذهنى ما حييت .. الخبر نصه كالآتى :
أمام مكتب لمأذون شرعى توقفت سيارة فارهة يبدو على صاحبها الثراء ...وترجل منها رجلا فى العقد الخامس من العمر يبدو من هيئته الثراء الفاحش ..يرتدى بدلة غاية فى الأناقة وتفوح منه عطور أخاذة ..يرافقه رجلين فى نفس أناقة الرجل الأول ولكن أقل قليلا فى المستوى .. ونزلت من السيارة فتاة تبلغ من العمر 33 عاما تقريبا ترافقها والدتها ...الفتاة فارعة الطول... غاية فى الجمال والأنوثة..وما ان شرع المأذون الشرعى فى كتابة عقد الزواج الذى سيربط بين هذه الفتاه وذلك الرجل ذات السادسة والخمسين عاما ... حتى أوقفه الرجل قائلا أن هناك شرط سيتم اضافته لعقد الزواج وهو (تنازل الفتاة تنازلا كليا عن الانجاب) فسأل المأذون الفتاة هل توافقين على هذا الشرط فأجابت..... نعم..أوافق....!!!!!!!!!!!


أسمع وأرى بعينى كل يوم آلاف القصص المشابهة لهذه الفتاة المسكينة....وأرجو ألا يلومها أحد ولا يحكم عليها ظاهريا ...عفوا...فلم يعش أيا منا تجربتها ..ولم يعرف أحدا السبب والدافع الرئيسى وراء كلمة ( نعم..أوافق)التى قالتها...هل سمع أحد صرخة آآآآآآآآآآآه التى دوت بداخلها وهى تقول (نعم) ...هل شعر أحد دوى انفجار كلمة لا.... لن أتنازل عن أمومتى) التى قطعت أحشائها وهى توقع بخط يدها صك التنازل النهائى عن كلمة (ماما)....


الى مجتمعنا...الى حكومتناالنظيفة الرشيدة...الى رجال الأعمال فى صورة وزراء...الى أ/أحمد عز وهشام طلعت مصطفى ..وغيرهم ....فيما يلى نص تنازل جيلنا ...جيل السبعينيات بالذات...عن كل الأحلام والآمال والأمنيات و..و..كل شىء... حتى لا نرهق أذهانكم وعقولكم بتفاهاتنا...!!!!!!!!!!!


الى من يهمه الأمر


نقر نحن ونعترف جيل السبيعنات "ونحن فى كامل قوانا العقلية" بأننا نتنازل تنازلا كليا لا رجعة فيه عن جميع آمالنا وطموحاتنا ..وأمانينا.. الماضية والحالية المعنوية.. والشعورية... والمادية ... الملموسة والغير الملموسة... ونقر بأننا ليس لدينا النية مطلقا فى مجرد التفكير أو التمنى أو الاشتياق لتحقيق أى أمل مهما .... مهما كان حجمه أو قيمته.


كما نقر أيضا أننا نتنازل عن جميع حقوقنا فى أى "طموح أو أمل أو رغبة شرعية مستقبلية" .. واذا ...اذا حدث خطأ غير مقصود وضبطنا نحلم ...فيعتبر هذا الحلم "لاغى" لحين اشعار آخر.....


ونقر ونعترف أننا أخطأنا فى الماضى عندما قررنا أن "نتمنى" أو نحلم" أو "نرغب" فى أى شىء..داعين الله أن تغفروا لنا هذا الخطأ الغير مقصود ... وثقتنا كبيرة فى حضراتكم...مستندين الى القاعدة الايمانية الراسخة ( اذا كان الله سبحانه وتعالى بجلاله وقدرته يغفر الذنوب جميعا ... ألن تغفروا لنا عثرة أو فلنقل جريمة "الحلم") .


ملحوظة : هناك بند "مفقود فى صيغة التنازل عاليه وهو "أننا تنازلنا بكامل ارادتنا وليس تحت أى ضغط" - ولكن ..... يعجز لسانى قبل قلمى أن يورد هذا البند فى صيغة التنازل..... ولا تعليق!!!! .


المقر بما فيه : جيل السبعينات

ليست هناك تعليقات: