
المكان : نادى اجتماعى التاريخ : 22/01/2002 الزمان : الغروب
كانت الشمس تودع السماء ...ململة ما تبقى من شعاعها ودفئها ...معلنة الرحيل الى مكان آخر تحط فيه الركب... وتنشر ضوءها ودفئها على أناس آخرون يتوقون لقدومها....
جلس هو أمامها مرتديا نظارة سوداء يتلمسها من وقت لآخر ويلتفت يمينا ويسارا ..وكأنه لص مبتدىء استولى لتوه على حافظة نقود ..وحاسته الاجراميه البدائية مستيقظة ..تراقب بحذر "غير محترف" قدوم المجنى عليه لاسترداد ما سلب منه...
هى : وحشتنى أوى...!!!!
هو : مش قلتلك بلاش نتقابل فى أماكن عامة ؟؟!!!!!
هى : أعمل ايه ؟؟!! ما انت مبتردش على تليفوناتى خالص ....!!!!
هو : ..!!!تمتة بالرفض مع ملامسة للنظارة ....!!!!!..... أنا خايف حد يشوفنى ..!!!!!!!!
هى : ما انت لابس نظارة سودا ومتخفى على الآخر أهوه ....!!!!
هو : طب وعربيتى اللى راكنة بره دى؟؟؟؟ عربيتى رقمها وماركتها معروفين ...!!!!! كان لازم أركنها بعيد....!!
هى : .....!!!! صمت!!!!!.......
يدق هاتفه المحمول فيجيب ..: أيوة يا "شريف" ... الحمد لله....اذيك انت يا حبيبى...وصلت بالسلامة؟؟؟؟!!!
ابقى طمن والدتك.....ومتنساش تعمل التليفون صامت لحسن عسكرى ولا ظابط يسمعه و يخده منك ..هنبقى نكلمك بالليل...
مع السلامة!!!!!
هى : ده شريف ابنك؟؟!!!
هو : أيوة..!!!!
هى : هوه مسافر ولا ايه؟؟!!!
هو : لأ.... ده دخل الجيش ...!!!!
هى .....!!!!!...صمت لفترة...!!!!!!...انت وحشتنى أوى أوى...!!!
هو : من ساعة ما سافر الواد ده ومامته عمله مناحة فى البيت...!!!!
هى : عارف...أنا بقالى أسبوع ما بنمش ...كل ليلة أقول هيطلبنى النهاردة...لأ أكيد هيطلبنى...أكيد وحشته....!!!
هو : أصل الواد "شريف" ده..... دونا عن كل اخواته.... دلوعة أمه....!!!!
هى : لدرجة انى شكيت فى التليفون نفسه....قلت يمكن مفيش شبكة ولا بايظ...قعدت أقفل وأفتح فيه...!!!
هو : ..آخر العنقود بقه.......!!!!
هى : عارف أنا كنت محتاجة لحضنك أد ايه الأيام اللى فاتت ؟؟؟!!!!! عارف كان نفسى ايديك تمر ما بين خصلات شعرى أد ايه؟؟!!!
هو : الواد برده كان بيعمل حس للبيت بشقاوته وقفشاته معايا ومع والدته...ساب فراغ كبير المجرم ده...!!!!
هى : كانت أكتر حاجة وحشانى انى أحس بنفسك وأشم ريحته وهوه بيقرب من شفايفى ...!!!!
هو : مش عارف بس راحو رموه الرمية البعيدة أوى دى ليه ....هحاول أشوف أى واسطه ننقله قريب هنا شوية...!!!
هى :....!!!! صمت...!!!!!!.....
هو : انتى عايزة ايه بالظبط؟؟؟!!!!
هى : عايزة ايه؟؟؟!!!! عايزة أبقى جارية فى بلاط سموك يا مولاى.....!!!! انت نسيت انى مراتك؟؟!!!! ولا مقابلتنا فى الشقة المفروشة خليتك تصدق انى عشيقتك؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.....
هو : 100 مرة أقولك وضعى ميسمحش باعلان الجوازة دى ... أنا لو ولادى أو مراتى ..ولا حد........
هى : انما وضعك بيسمح انك تطلبنى وقت ما شهوتك تصرخ جواك
وضعك بيسمح تترمى فى حضنى وأنفاسك تدوب فى أنفاسى وتفرغ شهوتك جوايا وتسبنى وتنزل...!!!!
وضعك بيسمح......
هو : ..كفاااااااااية...........!!!!!!!!
غربت شمس المكان ....وظل هو جالسا على المنضدة لفترة بعدما غادرت هى مسرعة دون النطق بكلمة .... وبينما يستعد للرحيل جاءته رساله على هاتفه الجوال نصها :
نعم.... أعشقك
نعم ...لم أرى الدنيا الا بعينيك
نعم...أنت من سطر أول حرف فى كتاب عمرى
نعم.... أذوب بأحضانك....وأستنشق أنفاسك...وأذوب بقبلاتك....
نعم...نسيت معك كرامتى وكبريائى وعنفوانى..لأنك أنت كرامتى وكبريائى.....
نعم استغنيت بك عن كل الناس.....لأنك أنت كل الــــنـــــاس
نعم رضيت أنا أعيش معك فى الظلام...لأنك كنت "النور" الذى أضاء عمرى.....
نعم... ينبض بداخلى جزء منك هو ثمرة حبى لك
ولكن....
لم يعد يكفينى ضياءك .... لأنى لم أعد وحدى
فاما أن أكـــــــــون "شــمــــس" تضىء حياتك ويراها ويشعر بها العالم
أو "لا أكــــــــــــــون"
تمــت