اذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .... وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا .... وصار العمر أشلاء ودمر كل ما فينا

وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا ...... سيبقى الحب واحتنا اذا ضاقت ليــالينـــا

الرائع/ فاروق جويدة

الخميس، 29 أكتوبر 2009

يا طالع الشجرة

يا طالع الشجرة
هاتلى معاك بكرة
ويكون على أدى
وتكون عينيه سمرا
**********
العدل فى دينه
والشمس فى جبينه
يمشى على مهلى
وان تهت يندهلى
*********
يا بكرة فين انت
هتفوت هنا امتى
هتجيب معاك حلمى
ولا تزيد ظلمى
********
صليت جميع فرضى
زكيت ومش مرضى
خايف أموت قبلك
متلمنيش أرضى
*********
يا طالع الشجرة
لو جه معاك بكرة
خليه يكون ضحكة
تكسى بها الفقرا
*******
يا طالع الشجرة
هاتلى معاك بكره
ويكون على أدى
وتكون عينيه سمرا
من أحلى ما غنى الفنان "على الحجار" مش عارفة مين اللى كتبها بس بحبها أوى الأغنية دى ..حاسة انها بتعبر عنى أو حتى عن جيلنا كله.

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

حاجة تفرس




البنتين ولاد الست جارتنا اللى تحت كل ما يشوفوا وشى أنا ولا أختى تقولى بالفم المليان "اذيك يا طنط" واحدة منهم فى سنة تالتة طب
بيطرى والتانية فى سنة تانية ثانوى !!!!!! .... يالله

الواد اللى بيعملنا الشاى والقهوة فى الشركة..كل يومين ييجى يقولى أنا عايز آخد رأى حضرتك فى حاجة كدة أصلى بعتبرك أختى  
الكبيرة "الواد ده متجوز وعنده طفلين

الأخ "حموكشة" بقة ده شاب معجزة هبقى أحكيلكوا عنه بعدين ده قريبنا من بعيد .. كانوا بيسألوا عندنا فى الشركة محدش يعرف واحد عايز يشتغل "مدخل بيانات على الكمبيوتر"... فقامت ماما الله يسامحها بقى قالتلى ..طب ما تخدى حموكشة ابن طنط أم حموكشة ... وعينى ما تشوف الا الضلمة... قصدى النور.... شوفت أسود سنة فى الشركة (مكنتش أعرف ان عنده تخلف عقلى...وجه على دماغى طبعا) الأخ حموكشة ده بقة عنده 26 سنة ... هوه كمان كان بيقولى .. لو عزتى أى حاجة يا شيماء فى أى وقت ياريت تطليبيها احنا اخواتك الصغيرين"".....!!!!!!! يالله

فيه بقة الكوم الكبير "ريهامات" أو "الفيل صديقى" دى بقه تفصل منى أنا وأختى أربعة.. حاجة كدة طول وعرض الباب ....لأ.. طول وعرض العمارة بتاعتنا وكل ما تشوف  خلقتى تقولى اذيك يا طنط شيماء وحشانى أووى.. أقولها يارب (وقادر على كل شىء) تشوفى وحش يا ريهامات يارب .

  أولع فى نفسى يعنى ولا أعمل ايه ؟!!!!! حد يقولى يا ناس ده أنا عندى 31 سنة مش 140 ولا حاجة ...وشكلى مش مدى ....خالص على 31 سنة... ده حتى كل اللى يشوفنى يقوللى انتى فى سنة كام فى الكلية .. .  !!!!! 

طب يمكن مسصغريين نفسهم ولا حاجة ؟؟؟!!!!!! ما علينا 

طيب بلاش ده ولا ده .....كل ولاد خالاتى أكبر منى بكتيير ييجى 20 سنة وفى منهم 17 سنه وبندهلهم بأسماءهم من غير أبلة ولا طنط ولا تيزة ولا حاجة لدرجة انهم لما اتجوزوا بقت ماما تقولى عيب لما تقوللهم كدة قدام مرتاتهم وجوازهم .. بس برده أصريت أندهلهم بأسماءهم من غير مقدمات تيزة وطنط وأبلة

مش عارفة لما أجوز وأخلف بقة هيقلولى ايه؟ طنط حتشبسوت..!!!!!!!!!!! ربنا يستر

            
أختكم / تيتة شيماء

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

الدعوة عامة..وهتبقى لمة..


الصورة التحفة اللى قدام حضاراتكو دى واحدة من collection جامد جدا بقالى سنتين بشتغل فيه علشان أعمل بيه معرض كبير يحضره صفوة المجتمع من وزراء "أولهم طبعا الفنان الكبير الجامد فاروق حسنى" أهوه يمكن لما يشوف لوح معرضى تخفف عنه بلوة اليونيسكو المسيحة - وكمان هيكون فى فنانين وصحفيين وناس تقيلة ..مش فى الوزن لأ فى المكانة طبعا . والدعوة عامة طبعا للجميع ..المعرض ان شاء الله هيكون فوق سطوح بيتنا فى الفترة من 32 أكتوبر الى 41 نوفمبر .. أرض المعارض "المكنونة - المنصورة" .


ال collection كله فن سيريالى .... ايه... ؟ مش سيريالى.. خلاص تجريدى ...ايه مش تجريدى.. طب ماشيها تكعيبى ...ولا تكعيبى......بص بقة انت تتفرج وتشترى لوحتين تلاتة كدة وانت ساكت .. يعنى اشمعنى أنا يعنى اللى بتدققوا معاها؟!!!!!! ما الفنان "فاروق حسنى" كل شهرين يعمل معرض مليان بلاوى سودة ..قصدى تحف نادرة زى دى ولا حد بيكلمه....جت عليا يعنى!!!!!!!!!!!!.

اللوحة دى بقة بالذات أقربهم لقلبى- هما طبعا كلهم أبنائى- بس اللوحة دى بالذات رسمتها فى لحظة الهام كنت مستلقية كدة على ضهرى وجالى الوحى مرة واحدة .قمت فتحه قرطاس اللب اللى كنت بقذقذ فيه ونتشت قلم الكحل من أختى .. وهاتك يا فن ....طللعت كبت كل السنين اللى فاتت وهم العرسان اللى يغموا النفس اللى رايحين جايين عليا فيها.

اللوحة دى منبثقة من الفكر اللاشعورى المتمركز على القرار اللاارادى المتشعب من الفكرة الثلاثية الأبعاد رباعية التركيز اسطوانية الموقف... حد فاهم حاجة؟؟!!! ...والمصحف ما أعرف أقولها تانى!!
الخطوط السودة اللى بالعرض والطول دى.. ده كان "عمل" معمول لأنكل "فاروق حسنى" ومتعلق فى رجل نملة وده اللى خلاه ميفوزش "باليونسكو" بس مكناش لحقنا نفكه عند شيخ.. "الخطوط الرفيعة " بقه دى الأمل الضعيف اللى لسة جوا أنكل "فاروق" بمساندة السيد الرئيس أو ابنه القادم ليه علشان يفضل وزير ثقافة "مدى الحياة" ربنا يدى للجميع طولة العمر.. (محدش يقول يارب) .

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ارحمنا يارب برحمتك الواسعة وصبرنا..
أنا بستغرب والله على الناس اللى تقطع من وقتها ساعتين تلاتة علشان تروح تحضر معارض لوح مليانة شخبطة ... لأ وايه تدفع شىء وشويات فى اللوحة...ويقف بالساعة قدام اللوحة يتغزل فى جمالها ..وهوه والله ما هو فاهم منها أى حاجة ... بس علشان يبقى واد أرستقراطى والناس تقول عليه "ابن ناس" لازم يجيب لوحتين تلاتة شخابيط من دول يحطهم فى البيت.. وهوه فى قرارة نفسه بيتف عليها فى الرايحة والجاية ..ويبرطم ما بينه وما بين نفسه.."انت كنت اتهبلت فى عقلك عشان تشترى البلاء الأزرق ده" ...فتظبطه المدام وتقوله:" انت بتكلم نفسك".. فيقوم متشاكل معاها شكله لرب السماء ويحط هم فلوس "اللوحة " فيها هيه يا عينى.
طب لو عجباك أوى.. هات ورقة واديها لابنك الصغير هيعملك أحلى فن سيريالى وجودى تكعيبى تجريدى وأهوه جحا أولى بلحم طوره وتوفر القرشين دول علشان "مارينا" مثلا.

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

هل من مجيب...؟!!!!!




*كيف نتغلب على شعور يداهمنا من وقت لأخر بأننا "على هامش الحياة" حتى مع وجودنا مع المفترض أنهم أقرب البشر؟!


*كيف نقتل احساسنا بالدونية والغباء بسبب اصرارنا على "حب" شخص فى الوقت الذى لا نشغل نحن فيه واحد على مليون من خريطة حياته؟!!


*كيف نصمد أمام ظروف أقوى وأكبر وأصعب من أن تحتمل؟!!


*كيف نعلم أبناءنا الحكمة والصبر والجلد فى الوقت الذى استنفذنا نحن فيه رصيدنا من كل ما سبق؟!!


*كيف نصمد أمام من يملك القوة والسلطة والمال والنفوذ ؟!!


*كيف نقتنص حقنا الشرعى فى "فرصة عمل" تغطى بالكاد احتياجاتنا فى الوقت الذى يخطف فيه من لا يملك لا العلم ولا الكفاءة "كل شىء" بالواسطة والمحسوبية؟!!


*كيف نوقف سيل اتهامات "الغرب" لنا بالتخلف والغباء والسطحية والرجعية والدونية فى الوقت الذى نملك نحن فيه عقول وكفاءات يرفع لها الغرب القبعة من هول ما تنجز وعظمة ما تشيد...ثم نقيم نحن لهم الاحتفالات العظيمة والتشريفات الفخمة فخورين بعظيم انجازاتهم (خارج وطنهم)...أما اذا أصروا على البقاء من البداية داخل وطنهم ..فمصيرهم هو الموت والدفن المبكر باذن الله تعالى ..كيف نغير هذا الميراث الفكرى العقيم؟!!!!


*كيف نقنع أنفسنا أولا والكفاءات الأكبر منا سنا ثانيا أن وجود دماء جديدة فى أى عمل - أو استعانتهم بمن هم أصغر سنا- لا يلغى اطلاقا وجودهم وتاريخهم وخبراتهم التى لا تقدر بثمن ، بل كل منا يضيف للآخر ويكمله ووجود دماء جديدة تعيد الدورة الدموية الى أى مكان وتضيف بقدر ما تأخذ ؟!!!

* كيف نعود أنفسنا أولا ثم أبناءنا ثانيا على كلمة "نحن اليوم أنجزنا كذا" ونكف عن التشدق بحضارة السبعة آلاف سنة ..والتسول من السابقين... ؟؟!!


*كيف نقضى على احساسنا بل اشتياقنا لوجود "حبيب" أو "حبيبة" فى محيط حياتنا.. يحب ويسأل ويهتم ويدلل ويحكى ويستمع ويحتوى ويصدق ويكذب ويحمى ويتشاجر ويثور ويخاصم ويصالح ويداوى ويكون بمثابة الأب والأخ والصديق ..كيف نقضى على هذا الاحساس؟!!


*كيف نقضى على احتياجات بل رغبات أجسادنا الفطرية... للمسة وضمة وقبلة.. وتلاقى جسدين يشتعل كل منهم شوقا الى الآخر...كيف نقضى على هذه الرغبة الفطرية فى ظل الظروف الاقتصادية الغبية التى لا ترحم .. وأرجو ألا ينصحنا أحد بالصوم.. لأن لكل صوم موعد افطار أما نحن..... فلا تعليق؟!!


*كيف نهرب من احساس "الوحدة" الذى اغتالنا ولم يترك فينا الا أشباح بشر؟!!!


*كيف نكبت احساس ورغبة متوهجة فينا منذ الصغر وهى "الأمومة" أو "الأبوة"- رغبة تجعل عيوننا تفيض بالدمع كلما رأت
طفل ؟!!


*كيف نستعيد كرامتنا التى أهدرناها سعيا وراء أشخاص أقل ما يوصفون به "الأنانية" ظنا منا أننا أخيرا وجدنا سبيلا للحب.. فى الوقت الذى يظل عقلنا يضىء ويطفىء فى شكل انذارات متتالية ورسائل قصيرة قائلا (قف.. هذا الشخص لا يستحق هذا الاحساس- اختيار خاطىء... اختيار خاطىء)؟!!!.


*كيف نقنع القلب بقوانين العقل ألا يحب ..ويسامح...ويشعر...ويهتم ....ويعطف...ويخاف..ويحلم..ويكف عن التحليق..ويحط على أرض الواقع؟! وكيف نقنع عقولنا بفطرية وفرضية القلب من شعور.. واحساس...وحلم ... وحب...وعاطفة؟!


*كيف نقنع كل البشر..أؤكد..كل البشر .. أن أى مسمى فى (الحياة) يظل مجرد كلمة جامدة مجردة حتى يدعمه سلوك ونتبعه بتطبيق ..."الحب" سلوك.."الكره" سلوك.."الدين" سلوك.."الشفقة والعطف" سلوك.."الرحمة" سلوك.. بمعنى اذا أحببنا شخص فعلينا أن نترجم هذا الحب الى سلوك.. من سؤال واهتمام ومشاركة فى فرح وحزن ومرض وصحة ومشاكل وأمنيات وتغاضى عن هفوات..وغفران أخطاء و.. و..الخ .. وهكذا يكون التطبيق بالنسبة "للكره" "والدين" "والعطف" "والرحمة" و..و..الخ .


*كيف نستعيد الألفة والحب والمودة والرحمة والحميمية والقرب الى علاقاتنا البشرية التى بددها التليفون والموبايل و ال sms والانترنت و..و.. الخ ، فأصبحت تفصلنا آلاف الأميال بالرغم من تواجدنا معا فى بلدة واحدة .. فبدلا من أن نذهب لـ "فلان" فنملأ أعيننا برؤيته وحديثه.. ويغافلنا الحديث فيتسرب ويتوه فى أخبار الآخرين من عمو فلان.. لطنط فلانة... لفرح "س"... ووفاة "ص" ولا يضر أيضا "شوية فضفضة" مع دمعة تترجم ثقل الأحمال ..يتبعها كلمة "معلش" التى تريح حتى لو لم تكن الحل .... ولكن.... أصبحنا نكتفى بالـ missed أو ب sms..!!!! هل من سبيل لاستعادة هذه الألفة ؟!!!

* كيف نقنع أنفسنا بأن "القدر" وحده هو من يدير دفة الظروف من حولنا .. وأن ليس" للحظ" أى دور مطلقا ....بالرغم أن ما ترصده أعيننا يؤكد أن "للحظ" دورا عظيما لا يستهان به ...واذا كان "الحظ" فعلا هو ربان السفينة... فمن يعيد سفننا التى ضلت السبيل وأين نجد هذا الربان ؟؟!!!

هل من مجيب ؟؟؟؟!!!!!!!!!!

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

أحلام موؤودة



نظل طوال العمر نحلم أحلاما منها ما هو وردى بلونه الرائق المريح ومنها ما هو أبيض صفاء الطفولة النقية ومنه ما هو أخضر بلون الطبيعة الساحرة ومنه ما هو أزرق بألوان السماء ..ومنه ما يحمل كل الألوان كقوس قزح .. ونظل هكذا .. نستيقظ فى الصباح .. نفتح عباءة الأحلام .. نبحث فيها جيدا .. نطمئن أن جميع ما تعبنا فى جمعه من أحلام وأمانى ..مازالت حية تنبض وتتنفس..مازالت متشبسة بالحياة.


نتأكد من أنها مازالت بكرا فى مهدها لم يعبث بها بشر.. لم يلوثها واقع أليم .. لم تهزها الظروف ..لم تقسو عليها الأيام ...لم تدميها كثرة آهاتنا وتنهداتنا...لم تيأس من طول الانتظار... نطمئن أن أحلامنا مازالت صامدة ثابتة قوية .. قوية بايماننا الراسخ تارة.. قوية بوقوف من يحبنا بجانبنا تارة أخرى.. صامدة بدعوة أمهاتنا التى لا تكل ولا تمل من كثرة الدعاء .. قوية بدفعة "أمل" يرسلها لنا الله عز وجل فى كلمة من صديق أو موقف مع شخص .. آملين أن يأتى اليوم الذى تتحول فيه الى حقيقة ..واقع محسوس و ملموس .. واقع يعوض صبر هذه السنين وتلك الأيام ...واقع يمحو حرقة ومرارة الانتظار ويبدل غصة الحزن الى فرحة وأمل .


نظل هكذاساعات وأيام وشهور وسنين.. تعبنا من تدارك كم كان عددها وكيف تعاقبت و مرت هكذا دون أن نشعر ... ماذا!!!! .. مرت؟ مرت!!! .. كيف ؟ كيف مرت سنين العمر ولم ندرك ذلك ؟!! أين كنا ؟!!! كيف ولماذا تسربت هكذا سريعا ؟!!! ولماذا تعجلت المرور؟!!! ولماذا لم نتدارك ؟ أم أننا تناسينا ؟!!! ... نعم.. نحن من تناسينا..-أو أردنا أن نتناسى- تناسينا أنها تجرى سريعا تطوى معها أحمال وأثقال وأوجاع حياة مسيرة وليست مخيرة ، تجرى وهى تسحلنا وراءها متشبسين بطرف جلبابها فى محاولة لايقافها .. ولكن.. هيهات .. ما مضى وطوته الأيام لن يعود مهما رجوناه .


وفجأة نكتشف أن أجمل سنوات عمرنا قد مرت ولم نحقق أيا مما تمنينا ...والصدمة حقا عندما نكتشف أن أحلامنا لم تعد كما كانت أحلام شابة شقية مندفعة متحمسة طموحة لا نهائية .. أصبحت أحلام أخرى .. أحلام مسنة مستكينة صامتة -بالرغم من أننا مازلنا ننبض بالشباب-...أحلام "شائخة" ان صح التعبير أحلام أولها انتظار وآخرها انتظار...فات أوان تحقيقها - تأخرت الحياة فى قطفها فذبلت على عنقودها .
تتحول أحلامنا فى لمح البصر الى ذكريات .. "كنت أتمنى أن.......؟" وتقف الجملة عند هذا الحد لأنه لم يعد هناك ما يكملها..تظل هكذا ..مبتورة.


ترى هل من الممكن أن يأتى اليوم التى يرى جيلنا فيه أحلامه مجسدة أمامه.. كيان.. دم ولحم وروح؟ وهل سنسعد بها وقتها؟ ...الاجابة ..لا.. لأنه حتى لو تحققت فسيكون قد مر احساس الفرحة وانطوى مع الأيام ... لن يحمل لون وطعم ورائحة (وقت التمنى)... وقتها ستكون الأحلام أحلام روتينية.. سنتعامل معها كأى حدث يومى عادى .. أبدا لن تبلل دموع الفرح جبيننا .... لن نقفز لأعلى ارتفاع من نشوة الفرحة... لن يرقص قلبنا ابتهاجا بتحقيق أمل.. لن نجرى ونجرى ونلف وندور نسابق الريح ونغنى فرحا بتحقيق حلم ...

طول الانتظار وكثرة المشاكل والمسئولية المبكرة وثقل الأيام "كسرت" بداخلنا الأمل والحلم- ما أقسى هذا التعبير "كسرت" ولكنه معبر ..فما كسر من غير المعقول بل من المستحيل أن يعود
أسميتها "أحلام موؤودة لأنى أريد أنا أسأل (بأى ذنب قتلت؟) .

الأحد، 9 أغسطس 2009

تخاريف .. سمك ..لبن..تمر هندى



*من يومين كده قريت على النت ان فى واحد من كبار المثقفين وعضو مجلس شعب ولا باين شورى مش فاكرة المهم قريت انه بيخوض حملة ضخمة لتغيير اسم مصر من "جمهورية مصر العربية " الى "مصرالقبطية" - وشوفت فى العاشرة مساءا واحدة محترمة برده طول الباب كدة بتخوض حملة بتغيير أسماءنا كلنا بدل ما نكتب باسم أبونا نكتب باسم أمهاتنا.... يعنى الراجل يبقى أسمه "أحمد رشا" مثلا ولا
" عماد نانسى" - كمان فى حملة بتخوضها واحدة على "الفيس بوك" لوقف ختان الرجال.. لأ والمصيبة انها واحدة ست اللى بتقود الحملة دى .. مش عارفة ايه السبب؟!!
أنا نفسى أفهم حاجة بس... الناس دى فاضية ولا هبل ولا بيستعبطوا ولا هما اللى شكلهم كده .. ولا ايه بالظبط؟؟!!! خلاص مشاكلنا كلها اتحلت .. هنموت من كتر الرفاهية ، الناس اللى قاعدة فى بيوت من صفيح وبيدخلوا حمام عمومى يقضوا حاجتهم فيه خلاص سكنوا فى الأبراج الشاهقة ، الشباب العواطلى ساب قاعدة القهوه ومواقع الجنس على النت واشتغل فى مصانع بابا أحمد عز ، جبنا حق المصريين اللى بيتهانوا برة بلادهم ورجعناهم مصر وشفنالهم شغل محترم ، عوانس مصر من بنات وشباب اتجوزوا وخلفوا صبيان وبنات ، الثلاثة أربعة سبعة مليون مريض قلب وكلى و..و.. اللى مستنين دورهم فى صف طويل عريض علشان يتعالجوا فى المستشفيات الحكومى خلاص اتعالجوا وعملوا العمليات وبقوا تمام وبيصيفوا فى مارينا.. يا ناس اتكسفوا على دمكوا عيب .. عيب لما يبقى كل شحط طويل عريض كدة ويطلع يقول كلام خايب ..ربنا ينتقم منكم .


*"الــقــــراءة للجميع.."" القراءة للـــحيــاة"... " القراءة للمستقبل" .. "القراءة لخلق جيل واعى" القراءة يا أم ابراهيم .. القراءة يا أبو سامية - الله ... هوه مفيش الرغيف للجميع .. مياه نظيفة للجميع .. سكن للجميع... علاج مجانى آدمى محترم للجميع ...وظائف من غير واسطة للجميع .. تعليم حقيقى من غير دروس للجميع ... الغاء المحسوبية للجميع ...قطاع حكومى غير بيروقراطى خالى من الرشاوى للجميع.. توزيع منطقى لثروات البلد للجميع - طيب بلاش كلامى الخايب ده مياه وسكن وعلاج ايه - أطفال ايه دول اللى هيقروا ويقروا ليه وامتى؟؟!! .. دول طالع عينيهم وعينين اللى جابهم وعينين جيرانهم واللى حواليهم 9 شهور فى السنة أشغال شاقة .. من شنطة على الضهر تهد حيل جبل .. ومن معركة تبتدى من الساعة 6 صباحا وتنتهى العاشرة مساءا ..من المدرسة للبيت للدرس للمذاكرة وعمل الواجب الخمسين صفحة اللى الأبلة اديتهوله علشان ماما تعمله فى البيت وتريح هيه نفسها.. والآخر يقوم العيل يعينى من كتر التعب يروح نايم على الكتاب ...... ويمتحن فى شهر مايو ويبتدى دروس تانى فى شهر أغسطس .. بعد ده كله هقول لابنى ولا لبنتى فى شهرين الأجازة .. قراءة .. أكيد هيتفوا فى وشى - طب بلاش ده ولا ده... الأب اللى مقطوم وسطه مصاريف طول السنة من هدوم مدارس لدروس خصوصية لكتب خارجية ...... الخ هنيجى فى الشهر ولا الشهرين اللى هيرتاحهم شوية من المصاريف نقوله اشترى كتب علشان الثقافة للجميع ... بيتهيألى ده يبقى افترى .. ولا ايه يا مامى سوزى .


*لما شوفت الدكتور الجراح العالمى "مجدى يعقوب" فى حلقة خاصة من العاشرة مساءا كان نفسى أوى أشوف هوه فين دلوقتى وأروح أشد على ايديه وأقوله شكرا شكرا شكرا .. شكرا انك انسان ..شكرا انك بنى آدم صح.. شكرا ان فى طبيب فى احترامك و سموأخلاقك ..شكرا لاحترامك لسر وخصوصية مرضاك... راجل لما بيروح أى بلد بيقطعوا الارسال ويقولوا "السير مجدى يعقوب وصل مدينة كذا.." ، ومع كل هذه المكانة عندك تواضع يغطى غرور كل دكاترة مصر ،شكرا ان فى طبيب مصرى مش جزار..لأ وبتعمل عمليات مجانى !!!! أعلى طبيب مكانة فى العالم بيعمل عمليات مجانى .. والمصرى الغلبان عندنا يدخل عيادة الدكتور من دول فى مصر بيعانى من التهاب فى الحلق .. يخرج من عنده وهوه بيعانى من ضغط وسكر من تكاليف الكشف والتحاليل والتحابيش التانية اياها - وبعد ده كله أسمع أحد المشايخ فى اذاعة القرآن الجمعة اللى قبل اللى فاتت بيقول ردا على سؤال المذيع هل غير المسلمين سوف يدخلون الجنة أم لا؟ وماذا لو عملوا من الخيرات الكثير؟ .. فكان رد سيدنا الشيخ ..لا لن يدخلوا الجنة ربما تنفعهم أعمال الخير التى يؤدونها فى الحياة الدنيا... أما فى الآخرة فلا جنة لهم - اذاى يا سيدنا الشيخ واحد زى مجدى يعقوب ده ميدخلش الجنة؟.. وانت دخلت فى علم الغيب ده ربنا ده كبير ورحمته وعدله وعفوه أكبر منى ومنك - عارف كان نفسى أوى يا سيدنا تكون اجابتك ايه ؟.... لا سلب ولا ايجاب .. فقط تقول .."اللـــــه أعــــــلم" .

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

ضعف عينيك

تعرف ...
أريد ألا ألمح ضعف عينيك واحتياجها وانكسارها أمامى، تعرف .. نعشق نحن معشر النسوة تلك الاحتياج فى عين الرجل .. فالرجل شموخ وقوة وصمود وارادة فولاذية أمام كل الظروف .. لا.. أمام معظمها.. لأننا أيضا بشر ، ولكن عندما تقترب المرأة من سياج حياة الرجل وتبدأ بهدوء فى دخول عالمه والاقتراب منه بكافة الطرق وشتى السبل ..يبدأ هذا الفهد الشرس وتلك الأسد المتمرد فى التخلى تدريجيا.. شيئا.. فشيئا عن مخزون القوة وهالة الارادة الفولاذية التى يحتمى وراءها... ولكن .. عفوا... لا يتخلى عنها ارغاما أو اجبارا .. لا .. بل بكامل ارادته .. يتخلى عن القوة والفحولة المطلقة ليعود طفلا صغيرا .. كائنا ضعيفا .. يحتاج بكل ما تحمله هذه الكلمة من رغبة .. الى .. أمه .. ولكن هذه المرة " أم" بشكل مختلف .. يحتاج الى" أم" فى شكل "أنثى" .


عندما تلمح الأنثى الذكية تلك الاحتياج فى عين الرجل تطير تطييييييييييير فرحا ... وتقول بداخلها الجملة المعتادة التى لا يسمعها أحد الا المرأة نفسها ..(أخيرا.. أخيرا....... ياااااه .. ده انت غلبتنى) ، فنظرة الاحتياج تلك هى الشىء الوحيد والأكيد الذى يشعرها أنها أنثى .. أنها حية... أنها تتنفس ..ويمكن أن تضحى بكل ما تملك فى مقابل تلك النظرة الغالية المنال.. وعندما تصل الى تلك النقطة تشعر أنها تملك العالم بما فيه .


ولكن...
عندما تأتى هذه النظرة من عيون رجل هى تعشقه.. فلها وقع آخر ومذاق مختلف ... وقتها .. تظل تتأمل هى سحر تلك النظرة الراغبة المحبة وتستمتع بسهامها التى تخترق كل تفاصيل أنوثتها وتحاول ترجمتها الى مليون كلمة غزل وعشق.. وتسافر معها الى آخر الحدود ..وأبعد الآفاق.. وتحاول أن تخفيها عن أعين الآخرين .. وكأنها تقول لكل العالم.. تلك النظرة ملكى أنا وحدى يا نساء العالم .. هذا الرجل مملكتى وتلك الرغبة والنظرة الجريئة والحانية الحامية المحبة غايتى.. فدعونى أحلق بها ... أشعر الآن أننى فقط... أنثى.


أرأيت ماذا تفعل تلك النظرة فى أى أنثى وبماذا تشعر ؟؟!!!... أما أنا فلا أريد أن أرى أو أشعر بتلك النظرة معك .. تعرف لماذا ؟؟.. لأنك أضعف من أن تحافظ على تلك المرأة بكل ما تحمله من مشاعر جميلة تجاهك .. لأنك لا تملك ( قوة القرار ورجولة الموقف) أهم سمة رجولية تملك المرأة عقلا وقلبا..لأنك لا تعرف جيدا معنى أن تحب امرأة بكل جوارحها ، أكرهه.. لأنه ضعف عقيم مسلوب الارادة .. وسيظل هكذا مدى الحياة فى حالة انتظار لمن يأخذ بيده وينتشله من ضعفه هذا .. وأنا أولا وأخيرا أنثى.. أساس تكوينى ضعف يكمله قوتك وارادتك ، ولكن عندما يجتمع ضعف + ضعف فتكون النهايه = حب معوق


ولذلك .....أكره ما تعشقه نساء الأرض جميعا " ضعف عينيك أمامى" لأنه ضعف مولود من ضعف... وما أعشقه أنا فى الرجل هو ضعف مولود من عين وقلب رجل قوى ..تذوب أمامه أنوثتى.. رجل... يملك زمام الأمور ونواصيها، رجل يحمينى ويحتوينى ويملكنى بعظمة رجولته وكامل ارادتى.
ما أريده الأن ... وفقط..أن تدعنى أخرج من عالمك .. يكفى ما عانيت.

الاثنين، 22 يونيو 2009

مكبرة دماغى

بعيش اليومين دول حالة غريبة جدا جدا .. حالة من اللامبالاة ...مكبرة دماغى على الآخر ومسحاها بأستيكة .. مطنشة ..شارية دماغى ... ضرباها جزمة ... منفضة.... وكل التعبيرات اللى بتوصل فى الآخر لنفس النتيجة ألا وهى مكبرة دماغى أو مش على الدنيا خالص .


كنت الأول بقف عند كل حاجة وأفكر فيها جامد جدا وأدرسها بعناية وأراجع نفسى لو أنا غلطانة وأحاسبها كويس أوى .. وأزعل لو الغلط من طرفى وأحاول أصلحه.. وأشيل هم اللى زعلان منى .


لأ والأدهى انى مكنتش أبدا أنام لو فى موضوع أو مشكلة فى حياتى ... كانت بتاخد منى أيام وأيام تفكير وأحيان كتيييييرة عياط و بكاء ونواح على المشكلة اللى أنا عايشاها "أيا ان كانت هيه ايه بقه وقتها " أفترض الفروض ... ولكل فرض حل ونتيجة ، وأتشال وأتهبد وأقطع فى نفسى ..


ويا سلام بقة لو أنا مظلومة .. أقعد بالساعات أفكر فى رد قوى للانسان اللى ظلمنى أو قالى كلمة جرحتنى ده .. وأدرس بعناية الأسباب الفلسفية المنطقية المنبثقة من الشعور اللارادى اللى دفع الشخص ده يقولى كدة ...و أفكر فى رد يكون قوى وفى نفس الوقت يكون شيك ومؤدب علشان برده التربية تحكم .. وفرق السن .. والبرستيج ... والأنوثة ...وشكلى فى عيون الآخرين ، وأسأل نفسى فى رد فعله هيكون ايه لما أقوله كذا؟!!!!! طب لو قالى هوه كذا... أرد ولا يقول عليا قليلة الأدب؟؟!!!.. بس برده اللى قاله مكنش قليل ده ما يصحش أبدا يتقال .. يعنى هوه كان حاسب نفسه كدة قبل ما يقوله زى ما انتى بتعملى ... طب ما يمكن يقصد حاجة تانية؟ .. ولا يمكن كلامه بيرمى على كذا اتجاه وقاصد فعلا يفرسك يا بت... يا شيخة لأ.. دة أكيد بيتكلم بنية سليمة مش قصده ...طب ما يمكن ............. وهكذا الحوار مع نفسى أيام وليالى .
أيام تانية بقى أقعد بالساعات أفكر فى مستقبلى القليل الحظ شويتين ثلاثة وأقول ايه .. طب انتى هتعملى ايه يا بت يا شيماء هتفضلى تدورى وتلفى فى سايقة الشغل كدة وبس.. وبعدين؟؟!! هتعيشى راهبة الشغل وبس ... "هوه أنا يعنى لقيت حاجة تانية ومعملتهاش" ... لأ برده ده انتى نفسك أوى تبقى (أم) أيوه .. أمنية عمرك من الدنيا انك تبقى أم وبس ..نفسى أتجوز بس علشان أبقى أم.. هتفضلى عايشة زى قرد قطع كدة لوحدك... أرجع وأقول.. الله..... يعنى انتى كنتى لقيتى فرصة كويسة وسيبتيها ما هو على يدك أهوه كل العرسان اللى بيجولك حاجة تخلى الواحد يصوت مليون صوت ، وعليهم مليون لطمة على الوش ، كأن المتخلفين عقليا كلهم عملوا تجمع وحزب مع بعض وقرروا يتقدموا لشيماء واحد ورا التانى وكأنهم متسلطين عليا علشان يشللونى.. طب أعمل ايه؟.. لو أعرف مقر الحزب ده فين ومين اللى مسلطهم عليا كنت رحت وقتلتهم واحد واحد .. على الأقل كنت عرفت لسه فاضل حد فيهم عايز يتقدملى ولا لأ علشان أعمل حسابى وأنتحر من دلوقتى ... وهكذا بكلم نفسى كدة طول الليل .
أرجع وأشوف الجوازات الفاشلة جميعها (والله جميعها بلا استثناء) اللى تصد النفس اللى حواليا وأقول أطيعة تقطع الجواز واللى عايزين يتجوزوا وأنا أولهم، وأقول.. الواحد دلوقتى قاعد مرتاح من الأقرف الذى لا مفر منه.. بلا جواز بلا زفت... بس حلم الأمومة ده بس نعمل فيه ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!


أرجع وأفكر فى مشاكل السادة الزملاء فى الشغل الناس الفاضية اللى مبتريحش نفسها خالص وشاغلة بالها بغيرها علطول ، وأقعد أراجع حواراتهم اللى تفرس بلد ، وأقول الله .. ايه يا غبية ده .. ده فلان ده كان يقصدك انتى لما كان بيقول ..كذا كذا.. اذاى اذاى اذذذذذذذاااااى.. بيلقح عليا أنا .. ليه ده أنا عمرى متكلمت عليه كلمة واحدة... لا حلوة.. ولا وحشة.... طيب اصبر عليا.... ان ما رديت عليك بنفس طريقة التلقيح بتاعتك دى وقدام الشركة كلها مبقاش أنا شيماء .
وأرجع وأقول .. بس ايه حكاية الزميل فلان التانى ده كمان .. واخد جنب ومبيتكلمش كويس وشكله مقموص كده .. من ايه يا ترى؟؟؟؟!!! ده أنا مش فاكرة انى عملت فيه حاجة تزعل يعنى.. أمال ايه الحكاية؟؟؟ ... يمكن علشان مقلتلوش صباح الخير الصبح بحماس ؟؟ .. ايه التفاهة دى .. طب ما يمكن علشان.................. ولا يمكن علشان.....طب ما يجوز عشان........... طب أصالحه ولا أكلمه ولا أعرف منه هوه زعلان ليه اذاى؟؟ .. بس أصل الزميل ده برده بيزعل يوم ويوم... يعنى علطول زعلان ومقموص .. نخلص حكاية .. يقوم طالع بحكاية تانية وكلهم تفاهات فاضية .. طب وبعدين يا بت يا شيماء ... وهكذا أقعد أتشال وأتهبد .
لقيتنى بقة هيجيلى شلل نصفى رباعى ثلاثى متوازى أضلاع .. ايه اللى أنا عاملاه فى نفسى ده ... باكل فى نفسى طول الوقت علشان ايه .. وعلشان مين ... ده أنا لو استمريت على كدة.. أقف عند كل حاجة .. هيجيلى "السكر" وهروح فيها .. على ايه.. فى حد بيفكر فى زعلى كدة أوى زى ما أنا بعمل ... فى حد بيحرق فى دمه بالليل وبالنهار زيي كدة .. وهاخد ايه فى الآخر ان شاء الله .. ما فيش حاجة ولا حد يستاهل.

خلاص ... أنا دلوقتى ماسكة دماغى.. معنديش صداع لأ ....لأ ده أنا ماسكة عقلى علشان ميفكرش اطلاقا.. وأول ما أظبطه بيفكر ولا هيبتدى يدرس المعطيات والنتائج والأسباب والدوافع .. أقوله ... عندك عنننننننننددددددددك .. قف..امبارح خلاص عدى وعمره ما هيرجع تانى ..وبكرة... سيبه لبكرة.. اللى هيحصل فيه مكتوب وهنشوفه .. حلو وحش.. زى ما ييجى بقه.. عل رأى جدتى الله يرحمها "اللى هيعمله ربنا هوه اللى هيكون".

باراشوت

أحب عملى جدا وأحب طبيعته المتنوعة فليس عملى مقتصرا على الترجمة وفقط بل على المراسلات الخارجية للعملاء الغير مصريين ، احتكاكى بكل هذه الجنسيات المختلفة فى حد ذاته يكسبنى خبرة كبيرة والأفضل من هذا وذاك متعتى الشخصية فى ممارسة هذا العمل بكل تفاصيله الدقيقة ومشاكله المفاجئة التى تحتاج الى سرعة وتركيز ومتابعة مستمرة فى نفس الوقت ونشوتى الغريبة عندما تحقق شركتى أى نجاح أكون أنا أحد أركانه أو عناصره وكأن أرباح هذا النجاح ستؤوول الى حسابى الخاص وليس الى حساب صاحب الشركة .


يخرجنى عملى هذا أيضا من سيل التفكير وارهاصات الوحدة التى لا تنتهى ، فقضائى حوالى 9 ساعات فى العمل تقتل اليوم الثقيل الطويل ، ومع ذلك..... (الكلمة التى تغتال أحلامنا دائما - العفريت المتربص فى كل خرابة) لا يمر يوم الا وأفكر جديا فى ترك هذا العمل ، ليس اعتراضا على طبيعته ... لا... فطبيعته هى أجمل ما يجذبنى اليه .. ولكن بسبب البشر أنفسهم ، فدائما لا يخلو القطاع الخاص (أو حتى العام) من أفراد تجتمع فيهم مجموعة صفات غريبة تكون فى النهاية كائن لا أعرف هل هو بشرى أم ماذا؟!!!!!!!!!


احدى هذه الكائنات... . شخص... منذ أن قابلته للوهلة الأولى عرفت طبيعة شخصيته ... يؤمن بعمق شديد أن كلية التجارة بجميع فروعها (وليس فرع جامعة المنصورة فقط) لم تنجب نابغة مثله ، جمهورية مصر العربية بجميع محافظاتها وبلدانها ومراكزها وقراها لم تنجب عبقرية فذة وحيدة ومتفردة مثله ، لم ولن يتواجد زويل2 مثله على سطح الكرة الأرضية أو فى هذا الزمن ، وجميعنا (زملائه) لا نفقه أو نجيد عمل أى شىء سوى التعلم واكتساب خبرة من خبراته الفذة ، ومحظوظين أن فزنا بشرف العمل معه والاحتكاك به .


طبيعة عملى تختلف عن طبيعة عمله كليا ، ولكن بدايتى فى الشركة كانت تستلزم بعض التعاون بيننا حتى أجمع كم من المعلومات الأولية المهمة لأى شخص يبدأ عمل جديد (مع العلم أنى كنت أمتلك خبرة سابقة فى نفس هذا المجال نتيجة عملى السابق) .


عانيت كثيرا معه فى البداية حتى أتقبل هذا النوع من البشر الذى يلغى تماما كل من حوله ولا يرى الا نفسه، ولكن كثرة المعاناة جعلتنى أعامله معاملة تناسبه..... بمعنى آخر (أخدته على أد عقله) كى أريح عقلى وأستمر فى عملى، فى نفس الوقت حجمت أو حددت سيطرته المطلقة "المطلقة على باقى الزملاء" فى الشركة (أو على الأقل معى) ، فأدرك جيدا حدوده والتزم بها .


وفجأة وبدون سابق مقدمات وجدته يتقرب الى حياتى الشخصية (التى أضع حولها قيود خاصة) فيسأل عنى اذا تغيبت (مثله مثل الآخرين) ، يتحدث معى فى مواضيع عامة .. الدين .. الحياة.. البشر ...الخ). كنت أجارى الجو كما يقولون حتى تسير عجلة الحياة .


وفجأة مرة أخرى ........... وبدون سابق مقدمات وجدت باراشوت يحط فوق حياتى ..فلم يكتفى فقط بالزمالة العادية مثله مثل الباقيين ، ولكن وجدت العلاقة تأخذ شكل آخر لم أستطع تفسيره.. فمثلا.. اذا طلبت شىء من أحد سواء كان هذا الشىء شخصى أو فى نطاق العمل.. تحدث كارثة.. ويبدأ هو معى تحقيق (تطلبى ليه من فلان؟ .. اطلبى منى أنا فقط) ، جلوس بمكتبى بالساعة والساعتين (فكنت أشعر بالاغماء من كثرة كلامه وتحدثه عن ذكاءه المطلق وحسن تصرفه فى كل الأمور واجادته لكل شىء) فأقول.. "يا بت سايسى أمورك وسايرى الجو" . - سؤال عن أمى وأختى واهتمام دائم وزائد زائد زائد بهم ، اذا تغيبت يوم يتصل على تليفونى الخاص(الذى دائما ما يكون مغلق) مائة مرة ولا أبالغ فى مائة مرة .. ثم يحاول على تليفون المنزل (الذى يكون مفصول أيضا) ثم على تليفون أختى الذى حصل عليه بالصدفة ... فكان رد فعلى الأول على هذا السلوك سريعا وجافا بنفس سرعة وقدر اقتحامه لحياتى الخاصه ، فأرسلت له رساله على تليفونه الخاص مجملها أنى ألتزم معهم جميعهم بحدود خاصة لا أخترقها أو أتخطاها ، وأنتظر من الجميع نفس المعاملة ، وأوضحت له أن مقداره عندى مثل الجميع وتكرار ذلك يحطم زمالة أنا شخصيا أحترمها .


تكرر نفس السلوك ونفس الباراشوت الذى حط على حياتى ولم يلتزم بل تخطى كل الحدود فقررت قطع علاقتى تماما به ووضعت أسوارا عالية المنال للتعامل الا فى الحدود الضيقة جدا فى العمل .


بعد فترة ...عرفت بالصدفة من شخص مشترك بيننا أنه كان يخطط للزواج بى !!!!!!!!!!!!!!!!!! نزل على هذا الخبر كالصاعقة ... فهذا الشخص متزوج ولديه ثلاث بنات مثل الورود ، وليس هذا السبب فقط ولكن كيف تجرأ وفكر بهذه الطريقة ولماذا ؟ !!!! لماذا أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فهو متزوج من سيدة محترمة دائما ما كنت أتسائل يوميا كلما أراه أمامى.. كيف تتعامل معه هذه المرأة ولماذا وكيف تتحمله ؟؟


تساءلت ما الذى كان يدور بذهن هذا الرجل عندما قرر هذا القرار الغريب ، كيف تبلورت الفكرة بداخله ، مع العلم أنه يعد من المتشدقين "بقال تعالى.. وقال الرسول" ولكنه أيضا من الفئة التى تطبق من الدين ما يحلو لها ويخدم هواها. من المؤكد أنه أقتبس "مثنى وثلاث ورباع" وترك بقية شرع الله لمن يحلو له تطبيقه.


طب( قال فى باله ايه ؟!!!!! ) دى بت بقى عندها 31 سنة وما هتصدق أشاور لها تيجى تجرى فرحانة .. هيه هيه هجوز) اذا كان هذا الافتراض هو الأقرب اليه .... فالأفضل لى أن أموت اذا كانت هذه هى نظرة الناس لى ، ولكنى أدرك تماما العقلية الريفية" التى هى أساس تفكيره" التى تؤمن حقا بهذه الأفكار المتخلفة الغبية العوراء التى تنظر للأشياء والأشخاص بعين واحدة ، هذا بجانب أيضا شخصيته المتفردة الأحادية التفكير والاتجاه التى ترى الأشياء من وجهة نظرها هى وفقط والتى دائما ما تكون صائبة "أكيد من وجهة نظره هو" .


ولكنى.. وفجأة .. قررت ألا أتشائم .. وألا أفكر وألا أعطى حجما أو قدرا لهذا الموضوع لأن الشخص نفسه والحياه لا تستحق.. وألا أنظر فى أعماقه أو أدرس خباياه أو دوافعه الحقيقية مهما كانت .. قررت فقط أن أضع حدود زائدة للجميع مهما كان ... قررت أن أنظر للموضوع النظرة السطحية العادية وفقط .. ثم أنسى هذا الموضوع تدريجيا أو بالأحرى مرة واحدة كأن لم يكن حتى لا أجن .

الثلاثاء، 19 مايو 2009

رسالة الى الله

عارف يا رب .. أنا محتجالك أوى فوق ما يتخيل أى انسان . فوق تصور كل البشر .. محتجالك... انت سامعنى يارب. أكيد سامعنى وحاسس بيا.

عارف يا رب .. أنا ماليش غيرك فى الدنيا .. طب ألجأ لمين طيب.. أشتكى لمين .. أنا من غير ما أقول أنا جوايا ايه .. وحاسة بايه.. ومحتاجة وقوفك جنبى قد ايه .. أكيد انت عارف وشايف وسامع وحاسس بيا من غير ما أقول.

عارفة انى مش من اللى بيأدوا كل فروضك بالتزام أوى .. وفيا حاجات كتير غلط ..وأكيد ذنوبى كتير... بس برده رحمتك بيا أكبر وعفوك أوسع وغفرانك أرحب ومشيئتك أجل.

متسبنيش لوحدى والنبى يارب علشان خاطرى .. متسبنيش لوحدى .. أنا محتجالك أوى .. أنا مبعرفش أقول أدعية منمقة ومدروسة أوى .. بس بكلمك من قلبى .. ومتأكدة انك مش هتسبنى .. ولا هتردنى مكسورة الخاطر ولا هترد ايدى فاضية .

مش عايزاك تعاملنى بعملى... عاملنى... برحمتك الواسعة..
يارب متسبنيش أنا من غيرك مفيش وماليش حد .. يارب..والنبى يارب والنبى متسبنيش .. والنبى يا رب

الاثنين، 4 مايو 2009

ضعف

ما هو الحب؟ ولماذا نحب؟ وما هو توقيته بالضبط ؟ ومن نحب؟ ولماذا هذا الشخص بالذات ؟ هل من الضروى أن نحب من لنا سابق معرفة به ؟ ؟أم أننا نحب وفقط ؟


الحب شعور انسانى لاارادى غريب ، احساس بالانجذاب نحو شخص آخر من نفس الجنس أو مختلف عنه ، يحدث لنا دون أن نشعر ففجأة وبدون سابق انذار أو ترتيب أو اصرار أو ترصد نجد أنفسنا ننجذب نحو شخص معين فنطيل النظر اليه ، وونكرر هذا الفعل مرات عديدة ثم نستبق فرصة الحديث اليه......... ما أحلاه هذا الحديث مهما كانت تفاهته وعدم جدواه وانحدار مستواه فهو بلاغة فى أذن المحب ..موسيقى.. أغنية من تلحين السنباطى وغناء كوكب الشرق فى أحلى حالاتها.. وتكراره على أذن المحب هى أمنية العمر.


عندما نحب نفقد تماما ادراك الزمن والوقت .. عفوا فأنا أحب .. أنا فقط من يحدد أين ومتى ..لا يستطيع أحد مهما كان أن يحد من حرية حبى أو يسجنه "لأن هذا الشعور وهو الحب فى حد ذاته" غير معروف المعالم .. لا يمكن ادراك حدوده ، فهو بلا بداية ولا نهاية " - فنحن لا نعرف بالتحديد متى بدأ ومتى وأين سينتهى" .


حاولت كثيرا أن أعرف سببه .. بمعنى .. لماذا نحب هذا الشخص بالذات ؟ هل لأنه انسان طيب خلوق صدوق خدوم يتفانى فى اسعاد الطرف الآخر ... لا.. اطلاقا .. لأنى رأيت وعشت بأم عينى قصة حب كانت من طرف واحد لشخص كان يعشق فتاة "صديقتى" عشق لا يصدقه عقل فكان يتفانى فى عمل أى شىء يسعدها حتى قبل أن تطلبه .. وصرح لها بحبه فعلا وقولا أما هى فلم يهتز لها جفن ولم تشعر ناحيته بأى تغير أو حب أو حتى مجرد اهتمام .. وعندما سألتها قالت : لا أشعر تجاهه بأى شىء ولن أشعر مهما فعل


اذن الموضوع ليس اهتمام وتفانى من أجل اثبات شعور .. فما هو اذن هذا الشىء الذى يسمى حب!!!! كيف يتسلل الى قلوبنا ويحتل عقولنا ويسكن وجداننا مع سبق الاصرار والترصد .


أحيانا بل كثيرا تجد شخص يحب شخص آخر من عالم مختلف تماما عنه.. بيئة مختلفة .. ثقافة مختلفة .. فكر ..عمل .. مستوى اجتماعى مختلف .. فرق كبير فى العمر .. طباع متضادة تماما...الخ ومع ذلك تجده يحب بكل جوارحه وحواسه ومشاعره .


أحيانا كثيرة تجد الطرف الآخر غير مكترث بهذا الحب أو لا يعطى اطلاقا مقابل واحد على مليون مما يتلقى من مشاعر رقيقة ومع ذلك تجد الطرف الآخر مستمر فى مشاعره سعيدا بها حريصا عليها وكأنها جزء لا يتجزأ من كيانه لن يفرط فيه أبدا .


سؤال آخر ... هل نتلذذ بتعذيب أنفسنا وظلمها والتجنى عليها اذا أحببنا حبا من طرف واحد ؟ ولماذا نصر عليه ؟!! الاجابة : لأننا ببساطة لا نملك السيطرة على شىء غير محسوس .. غير ملموس .. لا نعرف أين يكمن وكم حجمه ووزنه وطوله وارتفاعه وامتداده وبدايته ونهايته ومدى انتشاره كى نقضى عليه من جذوره .


الحب ..امتلاك : لأننا عندما نحب فاننا نملك قلب وعقل من نحب


الحب شعور خالى تماما مما يسمى الكرامة : فعندما نحب ننسى أو نتناسى تماما أن لنا كرامة وكيان ووضع لابد أن نحافظ عليه ولا نهدره لأن أحيانا .. أحيانا نهب أعظم ما نملك لمن لا يستحق .


الحب أعظم شعور فى الوجود.. فعندما نحب نتحول الى أشخاص آخرين .. الى أطفال بكل ما تحمله كلمة طفل من نقاء وبراءة وصفاء وعفوية وطهارة ولامسئولية وفرحة وبهجة ونشاط وانطلاق لأفق بلا حدود .


الحب تسامح : فعندما نحب فاننا نتغاضى تماما عن أى عيوب أو أخطاء فيمن نحب لأننا أساسا لا نراها .. فنطوع العيب الى ميزة و الخطأ الى صواب والسيئة الى حسنة .


الحب الغاء للعقل تماما ومن يقول غير ذلك كاذب أو لم يحب حقا حبا حقيقيا مطلقا .


أخيرا ... الحب ضعف .. عدم القدرة على السيطرة على احساس يكبر وينمو بداخلنا... التغاضى عن كل خطأ بالرغم من كبر حجمه ومدى جرحه لنا ، عدم القدرة على البعد عن شخص أحيانا كثيرة القرب منه هو الدمار بعينه ... التضحية اللامحدودة من أجل شخص أحيانا يستحق مثلها ملايين المرات وأحيان أخرى لا يستحق حتى مجرد التفكير فيه وتكون النهاية صدمة مدوية تزلزل الكيان .. كل مفردات الحب هذه كلها ضعف .. ولكنه أعظم وأرقى ضعف يمكن أن نعيشه .